Skip to content

تونس: رسالة دعم أممية وإفريقية للمجتمع المدني في مواجهة التحديات الراهنة

أقل من دقيقة مدة القراءة: دقائق

جنيف، 23 يونيو 2026

أكدت الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إلى جانب منظمات المجتمع المدني التونسي والدولي، أهمية حماية الفضاء المدني وحرية تكوين الجمعيات في تونس، وذلك خلال فعالية جانبية نظمتها لجنة العدالة (CFJ) على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وأدارت الجلسة السيدة فاطمة أسماء المعتمري، مسؤولة برنامج المغرب العربي في لجنة العدالة، التي افتتحت النقاش بالتأكيد على أن التطورات التي يشهدها الفضاء المدني في تونس تستدعي حواراً جاداً بين المجتمع المدني والآليات الدولية والإفريقية، مشددة على أهمية الحفاظ على المكتسبات الحقوقية التي تحققت خلال السنوات الماضية وتعزيز التعاون في إطار خارطة طريق أديس أبابا.

وفي كلمته الرئيسية، أكد السيد داميلولا أولوايي، رئيس الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، أن وجود فضاء مدني حر ومستقل يمثل شرطاً أساسياً للمساءلة والشفافية والمشاركة الفعالة لأصحاب المصلحة. وأشار إلى أن حرية التنظيم وتكوين الجمعيات تشكل ركناً أساسياً من أركان تنفيذ المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، داعياً إلى ضمان بيئة تمكّن منظمات المجتمع المدني من أداء دورها دون قيود أو ضغوط غير مبررة.

من جانبها، استعرضت السيدة نجاة الزموري، نائبة رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني في تونس، مشيرة إلى تنامي المخاوف المرتبطة بمستقبل حرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومؤكدة أهمية الحفاظ على الإطار القانوني الذي مكّن المجتمع المدني من أداء دوره في مراقبة السياسات العامة والدفاع عن الحقوق والحريات.

كما تناولت السيدة هالة بن سالم، ممثلة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، أثر القيود والتحديات الراهنة على عمل المنظمات النسوية والمدافعات عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن حماية الفضاء المدني ترتبط بشكل مباشر بقدرة النساء على المشاركة في الحياة العامة والوصول إلى العدالة والدفاع عن حقوقهن الأساسية.

بدورها، عرضت السيدة وهيبة رباح، مديرة برنامج الفضاء المدني بمنظمة مناهضة التعذيب – تونس، أبرز التحديات القانونية والمؤسساتية التي تواجه منظمات المجتمع المدني، مشددة على أهمية احترام المعايير الدولية المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات وضمان استقلالية المجتمع المدني وحمايته من التدخلات غير المبررة.

كما قدم السيد شاربل شعيّا، منسق مشروع القانون الدستوري والعدالة الانتقالية في منظمة محامون بلا حدود، قراءة قانونية للتطورات المتعلقة بحرية التنظيم في تونس، مؤكداً ضرورة اتساق أي تعديلات أو أطر تشريعية مستقبلية مع الدستور التونسي والالتزامات الدولية والإفريقية للدولة التونسية، بما يضمن عدم التراجع عن الضمانات الأساسية المكفولة لحرية تكوين الجمعيات.

وفي مداخلتها الختامية، أكدت السيدة سلمى ساسي، مفوضة اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمقررة الخاصة المعنية بتونس، أن اللجنة الإفريقية تتابع باهتمام التطورات المتعلقة بالفضاء المدني في تونس، مشددة على أن حرية التنظيم وتكوين الجمعيات تمثل حقاً أساسياً تحميه المواثيق الإفريقية والدولية. كما أكدت أهمية استمرار الحوار بين السلطات والمجتمع المدني وضمان توافق أي إصلاحات قانونية مع التزامات تونس الإقليمية والدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشهدت الفعالية نقاشاً تفاعلياً شارك فيه ممثلو بعثات دبلوماسية وآليات دولية وإفريقية ومنظمات مجتمع مدني، حيث جرى التأكيد على أهمية مواصلة الدعم الدولي والإقليمي للمجتمع المدني التونسي وتعزيز قنوات التعاون بين الآليات الأممية والإفريقية في إطار خارطة طريق أديس أبابا.

وخلصت الفعالية إلى التأكيد على أن حماية الفضاء المدني واستقلالية منظمات المجتمع المدني تمثلان شرطاً أساسياً لتعزيز دولة القانون والمشاركة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في تونس، مع توجيه رسالة تضامن ودعم واضحة إلى المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمنظمات المدنية التونسية في مواجهة التحديات الراهنة.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا