Skip to content

تونس: “لجنة العدالة” تدين الحكم الاستئنافي بسجن الصحفي هيثم المكي لمدة سنة وتستنكر الاستهداف الممنهج لحرية الصحافة والتعبير

مدة القراءة: 2 دقائق

تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن إدانتها الشديدة للحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بصفاقس بتاريخ 08 جويلية/تموز 2026، والذي يقضي بسجن الصحفي والإعلامي هيثم المكي لمدة سنة واحدة، على خلفية قضية تتصل بممارسته لحقه الطبيعي في حرية الرأي والتعبير والتعليق على الشأن العام. وتؤكد اللجنة أن هذا الحكم الصارم يندرج ضمن نسق تصاعدي وممنهج لملاحقة الصحفيين والإعلاميين وتكميم الفضاء المدني في تونس.

تطويع التشريعات وتغيير سند الإدانة:

وترصد اللجنة في المسار القضائي لهيثم المكي نمطاً متكرراً لتطويع النصوص الزجرية لتقييد العمل الصحفي؛ حيث أُحيلت القضية في الأصل استناداً إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، قبل أن تنتهي المحكمة إلى إصدار حكم بالإدانة بالاعتماد على الفصل 86 من مجلة الاتصالات. وتؤكد اللجنة أن هذا التبديل الإجرائي والتنقل بين النصوص القانونية العائمة يهدف بالأساس إلى الالتفاف على ضمانات حماية الصحفيين، وإيجاد منافذ لتجريم التعبير السلمي وفرض العقوبات السالبة للحرية.

التكييف والاستناد القانوني للانتهاك:

تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن استهداف الإعلاميين وتوظيف العقوبات السجنية في قضايا النشر والتعبير يشكلان خرقاً جسيماً للالتزامات الدستورية والدولية التونسية:

  • قمع حرية التعبير والصحافة: يصادم هذا الحكم أحكام الفصل 37 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 الذي يحظر الرقابة والتضييق على حرية الرأي والفكر والنشر، ويتعارض صراحة مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (والتعليق العام رقم 34)، وكذا المادة 9 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، التي تؤكد على أن حرية الصحافة ووسائل الإعلام ركيزة أساسية للديمقراطية والنقاش العام.
  • تكريس مناخ الترهيب والرقابة الذاتية: إن اللجوء المتكرر إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات والمرسوم 54 يخلق بيئة من الترهيب تستهدف دفع الصحفيين والإعلاميين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، بما يقوض حق المجتمع في النفاذ إلى المعلومات والآراء التعددية.

بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية بـ:

  1. الإلغاء الفوري للحكم السجني الصادر بحق الصحفي هيثم المكي، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليه على خلفية نشاطه الإعلامي وآرائه المعلنة.
  2. الوقف الفوري لاستخدام العقوبات السالبة للحرية والنصوص الجزائية الزجرية—وعلى رأسها الفصل 86 من مجلة الاتصالات والمرسوم 54—في قضايا النشر والتعبير، ومواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية.
  3. كف يد السلطة عن ملاحقة الصحفيين والإعلاميين وضمان بيئة آمنة تضمن حرية العمل الصحفي والنقاش العام دون خشية من الانتقام القضائي.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا