جنيف، 14 سبتمبر/أيلول 2026 – نظم الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (WGEID) فعالية جانبية رفيعة المستوى في قصر الأمم بجنيف، عقدتها لجنة العدالة (CFJ)، تحت عنوان «بناء شراكات أقوى بين آليات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في أفريقيا: مستقبل خارطة طريق أديس أبابا والتعاون في مجال حقوق الإنسان في مختلف أنحاء أفريقيا».
وجمعت الفعالية ممثلين عن آليات حقوق الإنسان الأفريقية والأممية، إلى جانب المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، لمناقشة تنفيذ ومستقبل خارطة طريق أديس أبابا، مع التركيز على تعزيز التعاون والتكامل بين اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وأدار النقاش كليمان نياليتسوسي فولي، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات. وضمت الجلسة أوا بالدي، عضو الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي؛ والمفوض إدريسا سو، رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب؛ والمفوضة ليثا موسيمي-أوغانا، عضو اللجنة الأفريقية؛ وأحمد مفرح، المدير التنفيذي للجنة العدالة؛ وأسامة محمد أوغلو، المسؤول الإقليمي في لجنة العدالة.
وخلال مداخلته، استعرض أسامة محمد أوغلو أبرز نتائج وتوصيات الورقة البحثية التي أعدتها لجنة العدالة بعنوان «خارطة طريق أديس أبابا وتأثيرها على المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقتي الساحل والصحراء». وسلطت المداخلة الضوء على الفجوة بين الإمكانات التي تتيحها خارطة الطريق كإطار للتعاون وبين مستوى تنفيذها عمليًا، بما في ذلك محدودية الوعي بها لدى المدافعين عن حقوق الإنسان، وعدم انتظام التنسيق المؤسسي، والقيود المتعلقة بالموارد والقدرات، والتحديات السياسية والأمنية، وضعف آليات المتابعة لتنفيذ التوصيات والقرارات.
كما شدد محمد أوغلو على أهمية الانتقال نحو تعاون أكثر انتظامًا واستدامة بين آليات حقوق الإنسان الأفريقية والأممية، وتعزيز مشاركة وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وتحسين تبادل المعلومات وآليات المتابعة، وضمان أن ينعكس التعاون في إطار خارطة الطريق على نتائج ملموسة لأصحاب الحقوق.
وخلال مداخلته، شدد أحمد مفرح، المدير التنفيذي للجنة العدالة، على أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه خارطة الطريق يتمثل في محدودية الوعي بها بين المدافعين عن حقوق الإنسان أنفسهم. وأشار إلى أن كثيراً من المدافعين، ولا سيما العاملين على المستوى المحلي أو في البيئات المقيدة والمتأثرة بالنزاعات، إما لا يعرفون خارطة الطريق أو لا يرون بوضوح كيف يمكن أن تدعم انخراطهم اليومي مع آليات حقوق الإنسان الأفريقية والأممية. وأكد أن زيادة فعالية خارطة الطريق تتطلب جعلها أكثر وضوحاً وإتاحةً، وربطها بصورة أوثق بالاحتياجات العملية لحماية المدافعين والضحايا.
وأتاحت الفعالية مساحة للحوار بين ممثلي الآليات الإقليمية والدولية والمجتمع المدني حول ما تحقق في إطار خارطة الطريق، والتحديات التي ما زالت تعيق تنفيذها، والخطوات اللازمة لجعل التعاون بين منظومتي حقوق الإنسان الأفريقية والأممية أكثر انتظامًا وإتاحةً واستجابةً لاحتياجات المدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا.
للاطلاع على الورقة البحثية كاملة: خارطة طريق أديس أبابا وتأثيرها على المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقتي الساحل والصحراء



