تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن إدانتها الشديدة لاستمرار احتجاز السياسي ، رياض بن فضل، لأكثر من سنتين ونصف دون محاكمة عادلة أو منصفة، ومواصلة سلسلة التأجيلات القضائية التي كان آخرها تأجيل جلسته أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس من 27 أفريل/نيسان 2026 إلى 18 ماي/أيار، ثم إلى جلسة جديدة لاحقة. وتؤكد اللجنة أن هذا التمديد الآلي والتعسفي يمثل خرقاً جسيماً لضمانات المحاكمة العادلة، وتحويلاً ممنهجاً للإيقاف التحفظي من إجراء احترازي استثنائي إلى عقوبة سياسية مسبقة.
وترصد اللجنة نمطاً إجرائياً تعسفياً انطلق منذ إيقاف بن فضل بتاريخ 14 نوفمبر 2023 بمطار تونس قرطاج، حيث احتُجز لمدة خمسة أيام بمركز بوشوشة دون إعلامه بتهم محددة، ليتم التمديد في فترة الاحتفاظ لمدة مماثلة في خرق صريح للضمانات القانونية. ورغم صدور حكم عن محكمة الاستئناف بتونس بتاريخ 2 أفريل 2025 يقضي بنقض الحكم الابتدائي والاكتفاء بتسوية مالية تُسقط التبعات الجزائية في القضية الرئيسية المعروفة بـ “الأملاك المصادرة”، إلا أن السلطات عمدت إلى هندسة ملفات متفرعة جديدة لإبقائه رهن الاعتقال، فيما بات يُعرف بظاهرة “إعادة تدوير القضايا” بهدف استنزاف المعارضين سياسياً وجسدياً.
وتشدد لجنة العدالة (CFJ) على أن تجاوز الإيقاف التحفظي لمدته القصوى وتعمّد تطويل المسارات القضائية يفرغ مبدأ “قرينة البراءة” من مضمونه، ويخالف المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الاحتجاز التعسفي وتوجب المحاكمة خلال مدة معقولة أو الإفراج، فضلاً عن كونه انتهاكاً صريحاً للفصلين 29 و35 من الدستور التونسي لعام 2022. بناءً على ذلك، تطالب اللجنة السلطات التونسية بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن السياسي رياض بن فضل، ووقف ملاحقته قضائياً استناداً إلى تسوية ملفه المالي.
- إنهاء سياسة الهرسلة القضائية وتوظيف قوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال والأبحاث الجبائية لترهيب الخصوم السياسيين وتصفية التعددية في الفضاء العام.



