Skip to content

السودان: لجنة العدالة تدعو إلى تعزيز حماية النساء والفتيات في مشروع التعليق العام رقم 2 للجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري بشأن الاختفاء القسري

مدة القراءة: 3 دقائق

قدمت لجنة العدالة مساهمة مكتوبة إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في إطار الدعوة لتلقي التعليقات على المسودة الأولى للتعليق العام رقم 2 الصادر عن اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، بشأن أثر الاختفاء القسري على النساء والفتيات.

ورحبت لجنة العدالة في مساهمتها باعتراف اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري بأن الاختفاء القسري للنساء والفتيات يمثل أحد أشد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. كما رحبت باعتراف المسودة بدور النساء الباحثات عن المختفين باعتبارهن ضحايا ومدافعات عن حقوق الإنسان وفاعلات أساسيات في مسارات الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار.

واستنادًا إلى عملها في الرصد والتوثيق بشأن السودان، شددت لجنة العدالة على ضرورة أن يقدم التعليق العام في صيغته النهائية إرشادات أكثر وضوحًا وعملية للسياقات المتأثرة بالنزاعات المسلحة، حيث يتقاطع الاختفاء القسري مع الاختطاف، والاحتجاز التعسفي، والعنف الجنسي و العنف القائم على النوع الاجتماعي، والنزوح، والاتجار بالبشر، وأعمال الانتقام، وانهيار أو غياب مؤسسات الدولة الفعالة.

وأوضحت لجنة العدالة أن النزاع المسلح المستمر في السودان خلق بيئة تتعرض فيها النساء والفتيات لمخاطر متزايدة من الاختفاء على يد أطراف مسلحة، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة أو نفوذ جماعات مسلحة غير تابعة للدولة. وأكدت المنظمة أن هذه الحالات كثيرًا ما تُصنف عمليًا تحت مسميات مثل “اختطاف”، أو “اعتقال”، أو “اختفاء”، أو “احتجاز لدى أطراف مسلحة”، بما يساهم في إخفاء حجم الظاهرة ويضعف جهود البحث والتحقيق والمساءلة.

وأشارت المساهمة إلى أنماط وثقتها لجنة العدالة، من بينها اختطاف وإخفاء ست فتيات في جبال النوبة، واعتقال فتيات وإحدى العاملات في القطاع الطبي، إلى جانب مخاوف أوسع أثارتها منظمات مجتمع مدني سودانية خلال المشاورة المغلقة التي نظمتها لجنة العدالة مؤخرًا مع بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان.

ودعت لجنة العدالة اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري إلى تعزيز التعليق العام النهائي في خمسة مجالات رئيسية، وهي: مسؤولية الدول في سياقات النزاع التي تشمل أطرافًا مسلحة غير تابعة للدولة؛ وأنظمة التوثيق الحساسة للنوع الاجتماعي والسياق النزاعي؛ وآليات الإبلاغ الآمنة والسرية وعن بُعد وعبر الحدود؛ وحماية النساء الباحثات عن المختفين والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والمحاميات والنساء النازحات؛ وتدابير الجبر الشامل التي تعالج الآثار القانونية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية للاختفاء.

وقالت لجنة العدالة: “يُظهر السودان بوضوح لماذا يجب أن يتناول التعليق العام النهائي سياقات النزاع المسلح والنزوح بصورة مباشرة. فالنساء والفتيات لا يواجهن خطر الاختفاء كضحايا مباشرات فحسب، بل يتعرضن أيضًا للخطر عندما يبحثن عن أقاربهن المختفين، أو يوثقن الانتهاكات، أو يطالبن بالحقيقة والعدالة. ويجب أن تكون حمايتهن في صميم أي استجابة فعالة.”

كما شددت لجنة العدالة على ضرورة ألا تُنقل مسؤولية البحث عن المختفين إلى عاتق الأسر، ولا سيما النساء من أقارب الضحايا اللواتي غالبًا ما يقدن جهود البحث في ظل غياب آليات رسمية فعالة. ودعت المنظمة إلى إنشاء قنوات محمية للإبلاغ والمتابعة، بما في ذلك من خلال منظمات المجتمع المدني، والجهات الإنسانية، والقنوات القنصلية، والآليات الدولية والإقليمية المستقلة.

ودعت المنظمة كذلك إلى اعتماد تدابير جبر تعكس الأثر الجندري والمتوارث بين الأجيال للاختفاء القسري، بما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي، والاعتراف القانوني بالغياب بسبب الاختفاء، والوصول إلى الوثائق المدنية، وضمان تعليم الأطفال، ودعم سبل العيش، وحماية حقوق الملكية والميراث. وأكدت لجنة العدالة أنه لا يجوز إجبار النساء على إعلان وفاة أحد أقاربهن المختفين حتى يتمكنّ من الوصول إلى الحقوق والخدمات الأساسية.

واختتمت لجنة العدالة مساهمتها بدعوة اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري إلى ضمان أن يقدم التعليق العام النهائي إرشادات عملية للسياقات المشابهة للسودان، حيث يرتبط الاختفاء القسري بالنزاع المسلح، والنزوح، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وتقلص الفضاء المدني، وغياب سبل الانتصاف المحلية الفعالة.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا