Skip to content

لجنة العدالة تشارك في تنظيم فعالية جانبية خلال الدورة الـ87 للجنة الأفريقية حول أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في شمال أفريقيا

أقل من دقيقة مدة القراءة: دقائق

بانجول، غامبيا — 15 مايو/أيار 2026

شاركت لجنة العدالة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للحقوقيين، ومنظمة رصد جرائم ليبيا، ومنظمة تقاطع من أجل الحقوق والحريات، في تنظيم فعالية جانبية بتاريخ 15 مايو/أيار 2026، على هامش الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بعنوان “أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في شمال أفريقيا في عام 2026.”

وجمعت الفعالية ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وخبراء حقوقيين، وأطرافًا معنية من الآليات الإقليمية والدولية، لمناقشة أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر وليبيا وتونس. وركّز النقاش على انكماش الفضاء المدني في شمال أفريقيا، واستخدام الأطر الأمنية ومكافحة الإرهاب ضد العمل الحقوقي السلمي، والملاحقات القضائية، والاحتجاز التعسفي، وأعمال الانتقام، واحتياجات الحماية للمدافعين العاملين داخل بلدانهم أو في المنفى.

وأدار الجلسة ستيفن كولينز، المستشار القانوني في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة الدولية للحقوقيين، وشارك فيها كل من سعادة المفوضة سلمى ساسي، مفوضة باللجنة الأفريقية، والمقررة القطرية لتونس وليبيا، والمقررة الخاصة المعنية باللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين والمهاجرين في أفريقيا؛ وأندريا بولانيوس فارغاس، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ وأسامة محمد أوغلو، المسؤول الإقليمي بلجنة العدالة؛ ونور خليفة، مسؤولة التواصل والتوعية بمنظمة رصد جرائم ليبيا؛ ومنتصر سالم، مدير المناصرة وسيادة القانون بمنظمة تقاطع من أجل الحقوق والحريات

وشاركت لجنة العدالة في الجلسة من خلال مسؤولها الإقليمي، أسامة محمد أوغلو، الذي قدّم مداخلة حول أوضاع المدافعين المصريين عن حقوق الإنسان داخل البلاد وفي الشتات، لا سيما في ضوء المراجعة الأخيرة لمصر أمام اللجنة الأفريقية.

وأكد محمد أوغلو، في مداخلته، أن أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر لا يمكن فصلها عن القيود الأوسع المفروضة على الفضاء المدني. وأشار إلى أن العمل الحقوقي السلمي، بما يشمل التوثيق، والمساعدة القانونية، والمناصرة العامة، ودعم الضحايا، لا يزال يُعامل في العديد من الحالات باعتباره تهديدًا أمنيًا.

كما شدد على أن الإفراج عن المدافعين من الاحتجاز لا يعني دائمًا تمتعهم بحرية حقيقية. فالعديد من المدافعين، والمحامين، والصحفيين، والباحثين، والنشطاء، يواصلون مواجهة المنع من السفر، وتجميد الأصول، والمراقبة الأمنية، والتدابير الاحترازية، أو القيود المرتبطة بقوائم الإرهاب بعد الإفراج عنهم. وأوضح أن هذه التدابير تخلق شكلًا من أشكال العقاب المستمر، يحول دون استئناف المدافعين لعملهم وممارسة حقوقهم فعليًا.

وتناولت المداخلة كذلك أوضاع المحامين الحقوقيين في مصر، الذين يؤدون دورًا محوريًا في الدفاع عن المحتجزين، وتوثيق الإخفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة، ومساعدة الضحايا وأسرهم. وحذر محمد أوغلو من أن تعرض المحامين للقبض أو الترهيب أو الملاحقة أو غيرها من أشكال الانتقام بسبب عملهم لا يقتصر أثره على الحالات الفردية، بل يقوّض الحق في الدفاع، والوصول إلى العدالة، وقدرة الضحايا على الانتصاف الفعال.

وفيما يتعلق بأوضاع المدافعين المصريين في الشتات، أكد محمد أوغلو أن المنفى لا يعني دائمًا الأمان. وأشار إلى أنماط تشمل الهجمات الإلكترونية، وحملات التشهير عبر الإنترنت، والمراقبة، والتهديدات، والمحاكمات الغيابية، والضغط من خلال الأقارب داخل مصر. وشدد على ضرورة التعامل مع القمع العابر للحدود باعتباره قضية حماية أساسية، لا سيما عندما يتعاون المدافعون مع الآليات الأفريقية والأممية لحقوق الإنسان.

وقال محمد أوغلو: “ينبغي النظر إلى مراجعة مصر أمام اللجنة الأفريقية باعتبارها بداية وليست نقطة نهاية. فالتقدم الحقيقي سيُقاس عندما يتمكن المدافع عن حقوق الإنسان من مغادرة السجن دون أن يظل محاصرًا بالمنع من السفر أو تجميد الأصول أو المراقبة؛ وعندما يستطيع المحامي الدفاع عن موكله دون الخوف من الملاحقة؛ وعندما يتمكن الباحث أو الناشط في الخارج من التعبير بحرية دون أن تتعرض أسرته للضغط.”

كما أتاحت الفعالية مساحة لمناقشة أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا وتونس، ودور اللجنة الأفريقية والآليات الدولية في تعزيز الحماية والمساءلة وضمان المشاركة الآمنة للمجتمع المدني في مختلف أنحاء المنطقة.

وأكدت لجنة العدالة أن المدافعين عن حقوق الإنسان لا ينبغي التعامل معهم كخصوم، بل كشركاء أساسيين في تنفيذ الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. ويظل عملهم ضروريًا لتعزيز المساءلة، والوصول إلى العدالة، ومنع الانتهاكات، وحماية الضحايا.

وتدعو لجنة العدالة اللجنة الأفريقية والآليات الإقليمية والدولية ذات الصلة إلى ضمان بقاء حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في صميم تفاعلها مع دول شمال أفريقيا، بما يشمل التصدي لأعمال الانتقام، ورفع القيود التعسفية، وحماية المحامين والفاعلين في المجتمع المدني، وضمان التعاون الآمن مع آليات حقوق الإنسان، واتخاذ خطوات ملموسة لاستعادة الفضاء المدني في المنطقة.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا