رصدت لجنة العدالة نمطًا مقلقًا من عمليات الإفراج عن معتقلين مدنيين من سجن دقريس بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، يتم خلالها اشتراط دفع مبالغ مالية من قبل أسر المحتجزين مقابل إطلاق سراحهم.
وبحسب ما توفّر من معلومات، جرت بعض هذه العمليات عبر تواصل مباشر بين المعتقلين وأسرهم، حيث طُلبت مبالغ مالية كشرط للإفراج، في ممارسات وُصفت بأنها ابتزاز مالي واستغلال لمعاناة العائلات، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وأشارت المعلومات إلى أن غالبية هؤلاء المعتقلين تم توقيفهم من مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، واحتُجزوا لفترات طويلة في ظروف قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، بما يشمل ضعف الرعاية الصحية وسوء أوضاع الاحتجاز.
وترى لجنة العدالة أن ربط الإفراج عن المحتجزين بدفع فدية مالية يمثل انتهاكًا خطيرًا للحق في الحرية، وقد يرقى إلى جرائم الاحتجاز لأغراض التربح غير المشروع، مؤكدة أن أي عمليات إفراج لا تُسقط المسؤولية القانونية عن الانتهاكات التي سبقتها.
وتحمّل اللجنة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين منذ لحظة احتجازهم، وتدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان عودتهم الآمنة إلى ذويهم.
كما شددت اللجنة على ضرورة تمكين الأسر من معرفة مصير ذويهم، وإخضاع عمليات الإفراج لرقابة مستقلة، بما يضمن الشفافية وحماية المفرج عنهم من أي استهداف أو إعادة احتجاز.
وحذّرت لجنة العدالة من أن استمرار هذه الممارسات يقوّض سيادة القانون ويكرّس أنماط الاحتجاز خارج الأطر القانونية، مطالبة بمساءلة المسؤولين عنها وضمان احترام مبادئ حقوق الإنسان.



