تتابع لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ القلق تداعيات قضية وفاة شاب داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بتاريخ 18 فبراير 2026. وتضم اللجنة صوتها إلى أسرة الراحل ودفاعها في المطالبة بفتح بحث قضائي شامل ونزيه يتجاوز الرواية الرسمية القائلة بالانتحار، لضمان كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
وتشدد لجنة العدالة على أن واجب الدولة في حماية الحق في الحياة، المنصوص عليه في الفصل 20 من الدستور المغربي، يمتد ليشمل كافة الأشخاص الموضوعين تحت حراسة أجهزتها الأمنية. إن بقاء المواطن تحت عهدة الضابطة القضائية يضع على عاتق المؤسسة الأمنية مسؤولية كاملة عن سلامته الجسدية.
وبناءً عليه، تدعو لجنة العدالة رئاسة النيابة العامة بالرباط إلى التفاعل الإيجابي مع شكاية الأسرة، من خلال تفريغ محتوى الكاميرات الصدرية لضباط الشرطة وكاميرات المراقبة داخل مقر الفرقة الوطنية، والاستماع لكافة الأطراف ذات الصلة منذ لحظة التوقيف إلى حين الوفاة.
وترى اللجنة أن أي غموض يلف ظروف الوفاة داخل المرافق الأمنية يشكل انتهاكاً للمادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 4 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
وتطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) بتقديم نتائج التحقيق للرأي العام بوضوح، لتعزيز الثقة في المؤسسات القضائية وضمان عدم الإفلات من العقاب في حالات الوفاة المسترابة أثناء فترة الحراسة النظرية.



