نواكشوط – : تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن استنكارها الشديد لقيام السلطات الأمنية الموريتانية بتوقيف المعارض والمدون على منصة “تيك توك”، بابا علي ديالو، المعروف بلقب «المفوض»، فور عودته إلى البلاد، واقتياده إلى زنازين إدارة أمن الدولة. وترى اللجنة أن توقيف ديالو، الناشط المناهض للعنصرية والذي كان متواجداً سابقاً في السنغال عقب أزمة انتخابات 2024، يمثل استمراراً لنهج تقييد الفضاء المدني وتكميم أفواه أصحاب الآراء الناقدة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتلفت اللجنة الانتباه إلى أن هذه الواقعة تأتي في سياق ملاحقات ومضايقات أمنية دفعت بالعديد من صناع المحتوى والنشطاء الشباب إلى مغادرة البلاد، ومن أبرزهم صانع المحتوى المعروف بـ«المدعي العام»، ومغنيي الراب “توماس سانكارا” و”ثيوسال با”، بالإضافة إلى الناشط الحقوقي “أبلاي با”. إن تحويل التدابير الأمنية والقوانين الفضفاضة الخاصة بالجرائم السيبرانية إلى أدوات لإسكات الأصوات المؤثرة يتنافى مع المادة 10 من الدستور الموريتاني، ويخالف المادتين 6 و9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب اللتين تضمنان الحق في الحرية والأمان الشخصي وحرية التعبير.
إن لجنة العدالة (CFJ) تؤكد أن احتجاز النشطاء في مراكز تابعة لأمن الدولة بسبب نشاطهم الرقمي أو آرائهم السياسية يثير مخاوف جديّة بشأن سلامتم الجسدية والنفسية، ويحرمهم من ضمانات المحاكمة العادلة والوصول إلى المؤازرة القانونية منذ لحظة التوقيف الأولى.
وعليه، فإن لجنة العدالة (Committee for Justice) تطالب السلطات الموريتانية بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدون بابا علي ديالو (المفوض)، وإسقاط كافة التهم الناشئة عن ممارسته لحقه الطبيعي في التعبير الرقمي.
- تحميل السلطات المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للمحتجز داخل زنازين أمن الدولة، وضمان تمكينه من التواصل مع عائلته ودفاعه.
- الكف عن ملاحقة وترهيب المؤثرين وصناع المحتوى والنشطاء المناهضين للتمييز، ووقف الممارسات الأمنية والقضائية الكيدية ضد المعارضين.
- الالتزام بالصكوك الدولية والإقليمية التي صادقت عليها موريتانيا، والعمل على ملاءمة الممارسات الأمنية مع معايير حقوق الإنسان وحرية الصحافة والتعبير.



