تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن استنكارها الشديد لقرار الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي ضد المعارض السياسي والمنسق الوطني السابق لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية (MDS)، فتحي غراس، بالسجن النافذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار جزائري.
وترى اللجنة أن هذا الحكم، الذي يرفع إجمالي العقوبات الصادرة بحق غراس إلى السجن النافذ لمدة ثلاث سنوات (بإضافة إدانة سابقة في عام 2025)، يُشكل استمراراً لاستخدام المنظومة القضائية في تجريم الخطاب السياسي المعارض وتضييق المساحة المتاحة للعمل الحزبي المستقل. ويأتي ذلك في سياق تشديد القيود على البيئة السياسية، والتي شملت تجميد نشاط الحزب وإغلاق مقاره، بالإضافة إلى إخضاع زوجته الناشطة مسعودة شبالة للرقابة القضائية.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن ملاحقة القادة السياسيين على خلفية انتقادهم للسياسات العامة أو الإدلاء بتصريحات علنية تعبر عن آرائهم تتنافى مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، ولاسيما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. كما تلاحظ اللجنة التناقض بين الممارسات القضائية الميدانية التي تنتهي بأحكام سالبة للحرية بحق المعارضين في الداخل، وبين الخطابات الرسمية المعلنة بشأن كفالة حق النقد والتعددية.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- الإلغاء الفوري للأحكام الصادرة بحق فتحي غراس وإسقاط كافة التهم المرتبطة بممارسته لحقوقه السياسية والمدنية السلمية.
- رفع القيود والإجراءات التقييدية المفروضة على حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية وإعادة تمكينه من ممارسة نشاطه الحزبي وفتح مقاره.
- التوقف عن استخدام النصوص الجزائية لتجريم العمل السياسي والنقد السلمي للسياسات الحكومية، وضمان البيئة الآمنة لممارسة التعددية السياسية والنقابية في البلاد.



