تونس: تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن تضامنها مع المعلمات والمعلمين في القطاعين الابتدائي والثانوي بولاية صفاقس، إثر دعوة الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس (الفرعين الجامعيين للتعليم الأساسي والثانوي) لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر المندوبية الجهوية للتربية صفاقس. وتؤكد اللجنة أن تكرار التضييق على العمل النقابي والتملص من تنفيذ الاتفاقيات القضائية والمهنية الممضاة يمثل انتهاكاً لسيادة القانون والكرامة الإنسانية، ويهدد الاستقرار الاجتماعي والتربوي عشية العودة المدرسية.
تفاصيل الانتهاك والمطالب النقابية: وتشير التوثيقات النقابية والميدانية إلى أن الوقفة الاحتجاجية جاءت رداً على ما اعتبرته الهياكل النقابية استهدافاً متواصلاً من وزارة التربية والسلطة التنفيذية والمندوبيات الجهوية للحق النقابي والالتفاف على حقوق المربين. وتتضمن المطالب العادلة إقرار حركة نقل عادلة للمدرسين والمديرين تنهي الزيادة عن النصاب وتمنع تشريد المعلمين، وتفعيل الاتفاقيات الممضاة الضامنة للحقوق المادية والمعنوية، إضافة إلى اعتماد دليل التنظيمات البيداغوجية بالمرحلة الابتدائية وصرف الترقيات المهنية بمفعولها الرجعي المكفول.
التكييف والتأصيل القانوني للانتهاك: تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن استهداف العمل النقابي والامتناع عن تفعيل الاتفاقيات الجماعية يشكل خرقاً صريحاً للالتزامات الوطنية والدولية للدولة التونسية:
- الدستور والقوانين الوطنية: يتنافى هذا المسار مع أحكام الفصل 46 من دستور 2022 (ضمان الحق النقابي وحق الإضراب والاحتجاج)، والفصل 40 المتعلق بتوفير ظروف عمل عادلة وحفظ كرامة العمال، فضلاً عن أحكام مجلة الشغل التونسية التشريعية.
- المعايير الدولية: يُعد التضييق على الحركة النقابية وإهدار الاتفاقيات خرقاً للمادة 8 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية الرئيسية، ولا سيما الاتفاقية رقم 87 (الحرية النقابية وحماية حق التنظم) والاتفاقية رقم 98 (حق التنظم والمساومة الجماعية).
بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية بـ:
- احترام الحق في الاحتجاج السلمي والعمل النقابي ووقف كافة أشكال التضييق أو الترهيب ضد الهياكل النقابية والمدرسين في صفاقس وكامل البلاد.
- التنفيذ الفوري والتام للاتفاقيات الممضاة والالتزام بالحقوق المادية والمعنوية والترقيات المهنية للأسرة التربوية.
- اعتماد حلول عادلة وحوار جاد بشأن حركة النقل والتنظيمات البيداغوجية لمنع الشغور وضمان ظروف عمل عملية وآمنة وحفظ كرامة المعلمين والمعلمات.
- فتح باب الحوار الاجتماعي الشفاف مع الاتحاد العام التونسي للشغل وهياكله التربوية لتجاوز الأزمة وضمان عودة مدرسية سليمة ومستقرة.



