تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن قلقها الشديد إزاء القرار الصادر عن مجلس قضاء تيارت، والقاضي بإدانة الطبيبة والناشطة خديجة بلخوجة مختاري بعقوبة شهرين حبساً مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار جزائري، على خلفية تدوينات نشرتها عبر حسابها في منصة “فيسبوك”.
وترى اللجنة أن تكييف الكتابات والآراء الرقمية المعتادة تحت طائلة المادة 96 من قانون العقوبات بتهمة “عرض منشورات الإضرار بالمصلحة الوطنية”، يُمثل إساءة لتأويل القوانين الجنائية واستخدامها كأداة لفرض الرقابة وتقييد النقاش العام. وتُشير اللجنة إلى أن الإصرار على استدعاء ومحاكمة النشطاء سياسياً ومدنياً لمجرد كتابات سلمية، يُحقّق أثراً ترهيبياً يُفرغ حرية التعبير والتجمع السلمي من مضمونها، حتى وإن كانت الأحكام مع وقف التنفيذ.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن استهداف النشطاء بسبب آرائهم المنشورة عبر الوسائط الإلكترونية يتعارض صراحةً مع أحكام المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات. إن استمرار الملاحقات على أساس المواد الفضفاضة في قانون العقوبات يُكرّس مناخ التضييق ويُضعف البيئة الحقوقية والمدنية.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- إلغاء الحكم والإدانة الصادرة بحق الناشطة خديجة بلخوجة مختاري، وتبرئتها من كافة التهم الموجهة إليها على خلفية نشاطها التعبيري السلمي.
- الكف عن استخدام المادة 96 وغيرها من المواد الفضفاضة في قانون العقوبات لملاحقة النشطاء والمواطنين بسبب كتاباتهم وآرائهم عبر الإنترنت.
- الالتزام بالمعايير الدستورية والدولية التي تحمي حرية الرأي والتعبير والنشر، وضمان بيئة آمنة للمناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان.



