Skip to content

مصر: لجنة العدالة تدين إحالة الصحفية لينا عطا الله إلى المحاكمة وتطالب بضمان حرية الصحافة ووقف الملاحقات المرتبطة بالنشر

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

أدانت لجنة العدالة القرار الصادر من نيابة أمن الدولة العليا، بإحالة الصحفية لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع «مدى مصر»، إلى محكمة جنح القاهرة الجديدة، على خلفية اتهامها بتأسيس وإدارة وتشغيل موقع إلكتروني دون ترخيص، مع تحديد يوم الغد 27 أكتوبر 2026 موعدًا لبدء أولى جلسات محاكمتها على ذمة القضية رقم 9072 لسنة 2026.

وجاء قرار الإحالة عقب تحقيق أجرته نيابة أمن الدولة العليا مع عطا الله في 21 أكتوبر الجاري، استمر أكثر من ست ساعات، وتناول الوضع القانوني لترخيص الموقع وتغطيته الصحفية للاحتجاجات التي شهدتها السجون المصرية، وفقًا لما أورده الموقع. وأُفرج عن عطا الله لاحقًا بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه، بعد توجيه اتهامات إليها شملت إدارة موقع إلكتروني دون ترخيص ونشر أخبار كاذبة بهدف تكدير السلم العام.

وتأتي القضية في سياق خلاف مستمر بشأن الوضع القانوني لترخيص «مدى مصر»، إذ أفاد الموقع بأنه تقدم بطلب إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحصول على الترخيص في يونيو 2023، دون تلقي رد، وذلك بعد محاولتين سابقتين في عامي 2018 و2020. ونقل الموقع عن محاميه حسن الأزهري انتقاده سرعة صدور قرار الإحالة عقب انتهاء التحقيق وتحديد موعد المحاكمة خلال فترة وجيزة.

وتتزامن إحالة عطا الله إلى المحاكمة والاستدعاء الذي سبقها مع إعلان «مدى مصر» مشاركته في تأسيس غرفة أخبار وتحقيقات مشتركة مع مؤسسات صحفية عربية، تحت شعار «لحد ما يرجعوا متصدقش.. التحقق مستمر»، في تحرك تضامني مع الصحفيين الستة من منصة «متصدقش» الذين أُلقي القبض عليهم.

وبحسب المعلومات، تعرض الصحفيون للاختفاء القسري والتعذيب، قبل ظهورهم أمام نيابة أمن الدولة العليا واتهامهم في القضية رقم 8083 لسنة 2026 بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

وترى لجنة العدالة أن تزامن هذه الإجراءات مع تحركات التضامن الصحفي يثير مخاوف بشأن الضغوط القانونية والأمنية التي تواجه الصحفيين المستقلين والمؤسسات الإعلامية التي تتناول قضايا الشأن العام.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل ما أعلنه «مدى مصر» بشأن تكرار الملاحقات القانونية التي تطاله وتطال صحفييه ورئيسة تحريره، إذ تمثل القضية الحالية، بحسب الموقع، القضية السادسة التي يواجهها خلال السنوات الست الماضية.

وسبق أن واجهت لينا عطا الله إجراءات قانونية في أغسطس 2025، حين أُخلي سبيلها بكفالة قدرها 30 ألف جنيه، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة واستخدام موقع دون ترخيص، وذلك عقب نشر تقرير صحفي تناول شكاوى محتجزين بشأن تعرضهم لانتهاكات داخل السجون المصرية.

وتثير هذه الوقائع تساؤلات بشأن الضمانات المتاحة للصحفيين عند ممارسة عملهم، ومدى احترام حق المؤسسات الإعلامية في تغطية القضايا العامة ومساءلة الجهات المعنية دون التعرض لملاحقات بسبب محتوى عملها الصحفي.

وتطالب لجنة العدالة السلطات المصرية بوقف ملاحقة الصحفيين المستقلين بسبب عملهم المهني، وضمان عدم استخدام الاتهامات الجنائية أو إجراءات الترخيص لتقييد حرية التعبير والصحافة، مع توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة للينا عطا الله، واحترام حقوق الصحفيين الستة من منصة «متصدقش» وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية.

وتؤكد اللجنة أن «مدى مصر» يُعد من بين آخر المنابر الصحفية المستقلة داخل مصر، وأن تكرار القضايا والإجراءات القانونية بحق المنصة ورئيسة تحريرها خلال السنوات الست الأخيرة يستدعي مراجعة هذه الممارسات، بما يكفل حماية استقلال الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، والوفاء بالالتزامات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا