Skip to content

في أول مراجعة لملف حقوق الطفل في ليبيا: لجنة العدالة تدعو إلى تحديث الإطار التشريعي وإقرار قانون شامل لحماية حقوق الأطفال وتحويل التعهدات إلى حماية فعلية

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

ماسيرو، ليسوتو – 17 أكتوبر 2026**

شاركت لجنة العدالة (CFJ) في أعمال الدورة العادية الثامنة والأربعين للجنة الأفريقية للخبراء المعنية بحقوق ورفاه الطفل، المنعقدة في ماسيرو بمملكة ليسوتو، والتي شهدت مناقشة التقرير الأول لليبيا بشأن تنفيذ التزاماتها بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل.

وتمثل هذه المراجعة أول تقييم رسمي شامل لمدى تنفيذ ليبيا التزاماتها أمام اللجنة الأفريقية منذ تصديقها على الميثاق في 23 سبتمبر 2000. وكان يتعين على ليبيا تقديم تقريرها الأول خلال عامين من تاريخ التصديق، أي في عام 2002، لكنها لم تقدمه إلا في يناير 2026. ولذلك تأتي هذه المراجعة بعد تأخر امتد لنحو أربعة وعشرين عامًا عن الموعد المقرر لتقديم التقرير الأول، وليس بعد أربعة وعشرين عامًا من مراجعة سابقة. وقد أدرجت اللجنة التقرير الليبي رسميًا باعتباره تقريرًا أوليًا ضمن تقارير الدول التي نوقشت خلال دورتها الثامنة والأربعين.

وتعتبر لجنة العدالة أن مجرد انعقاد المراجعة خطوة مهمة، خصوصًا في ظل ما واجهه الأطفال في ليبيا خلال السنوات الماضية من تداعيات النزاعات المسلحة والانقسام المؤسسي والنزوح والهجرة غير النظامية وتدهور الخدمات العامة. إلا أن قيمة هذه الخطوة ستتحدد بما سيعقبها من قرارات وتشريعات وسياسات قابلة للتنفيذ والقياس، وبمدى انعكاسها على حياة الأطفال في مختلف أنحاء البلاد.

أسئلة اللجنة تكشف الحاجة إلى إصلاح شامل

أظهرت المناقشات والأسئلة التي وجهها أعضاء اللجنة الأفريقية إلى الوفد الليبي وجود تحديات قانونية ومؤسسية وعملية واسعة لا تزال تعوق تمتع الأطفال بحقوقهم.

وتناولت اللجنة تعدد التشريعات الوطنية المنظمة لحقوق الأطفال وتشتتها بين أكثر من قانون، وما يترتب على ذلك من اختلاف التعريفات والمعايير القانونية المطبقة. كما استفسرت عن مصير مشروع قانون حماية الطفولة الجديد الذي أكد الوفد الليبي إعداده، ولم يُعتمد بعد بحسب ما عرض خلال الجلسة، وعن الخطوات المقررة لإقراره ووضعه موضع التنفيذ.

وأثارت اللجنة، على نحو خاص، غياب تعريف قانوني موحد للطفل يتفق مع الميثاق الأفريقي ويعتبر طفلًا كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة. فقد كشفت المناقشات عن اختلاف السن المعتمد من قانون إلى آخر، بما قد يؤدي إلى تفاوت الحماية القانونية الممنوحة للأطفال، ولا سيما في مسائل الزواج والعمل والمسؤولية الجنائية والاحتجاز.

أقر ممثل الوفد الليبي بوجود اختلاف في تحديد السن بين القوانين، موضحًا أن قانون حماية الطفولة رقم (5) لسنة 1997 يعتبر الطفل من لم يبلغ السادسة عشرة، بينما تتبنى نصوص أخرى حدودًا عمرية مختلفة. وتؤكد لجنة العدالة ضرورة مراجعة هذه الأحكام لضمان الحماية لجميع الأشخاص دون الثامنة عشرة.

كما طرحت اللجنة أسئلة بشأن عدم وجود ميزانية وطنية موحدة يمكن من خلالها تحديد الموارد المخصصة للأطفال وتتبعها، في ظل توزيع هذه الموارد على قطاعات ومؤسسات متعددة. وسألت عن مدى كفاية التمويل المخصص للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية وعدالة الأطفال، وعن الآليات التي تضمن وصول الموارد إلى المناطق الأكثر احتياجًا، خصوصًا المناطق المتأثرة بالنزاع والنزوح والتهميش.

أكد الوفد الليبي أن الإنفاق المرتبط بالأطفال يندرج ضمن الميزانيات القطاعية، بدلًا من تخصيص بند وطني مستقل قابل للتتبع؛ وهو ما يعزز الحاجة إلى شفافية المخصصات وتقييم أثرها الفعلي.

وتطرقت الأسئلة كذلك إلى غياب قاعدة بيانات وطنية موحدة ومصنفة حول الأطفال، بما يشمل البيانات المتعلقة بالعمر والنوع الاجتماعي والإعاقة والموقع الجغرافي والوضع القانوني والاجتماعي. وأكدت المناقشات أن نقص البيانات الدقيقة يحد من قدرة السلطات على تحديد الاحتياجات، وتقييم حجم الانتهاكات، وإعداد سياسات عامة قائمة على الأدلة.

أوضحت ممثلة الوفد أن اللجنة العليا للطفولة تعمل بالتعاون مع اليونيسف على تطوير قاعدة بيانات وطنية، لكنها أقرت بأن المنظومة لم تكتمل بعد بالشكل المنشود.

الأطفال المتأثرون بالنزاعات والنزوح والكوارث

خصصت اللجنة جانبًا مهمًا من أسئلتها لأوضاع الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة والانقسام السياسي والأمني، بما في ذلك الأطفال النازحون داخليًا والأطفال المقيمون في مناطق يصعب فيها الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية والحماية الاجتماعية.

واستفسرت اللجنة عن التدابير المتخذة لحماية الأطفال من القتل والإصابة والتجنيد والاستغلال والعنف، وعن إجراءات إعادة تأهيل الأطفال المتضررين نفسيًا واجتماعيًا وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم.

كما تناولت المناقشات أثر الكوارث الطبيعية، ولا سيما كارثة درنة، على الأطفال وفقدان بعضهم لأسرهم أو مساكنهم أو وثائقهم الرسمية، ومدى توافر خطط استجابة تراعي احتياجات الأطفال وتضمن لمّ شمل الأسر وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتعليمي للمتضررينظ

 الأطفال المهاجرون واللاجئون والنازحون

أثارت اللجنة أسئلة بشأن أوضاع الأطفال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء والأطفال غير المصحوبين بذويهم، وما يتعرض له بعضهم من احتجاز أو استغلال أو اتجار أو عنف، فضلًا عن الصعوبات التي تواجههم في الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والمساعدة القانونية والتسجيل المدني.

استفسرت اللجنة عن بيانات وردت في التقرير بشأن أكثر من 86 ألف طفل مهاجر، وما إذا كانت تشمل الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عن أسرهم والموجودين في مراكز الإيواء. وهذا الرقم منسوب إلى التقرير الذي ناقشته اللجنة ولا يمثل إحصاءً مستقلًا تحققت منه لجنة العدالة.

وتناولت الأسئلة مدى التزام السلطات بمبدأ عدم التمييز، وبوجوب توفير الحماية لجميع الأطفال الموجودين على الأراضي الليبية بصرف النظر عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني أو وضع إقامة أسرهم.

كما طلبت اللجنة توضيحات بشأن الضمانات المطبقة داخل مراكز احتجاز المهاجرين، والآليات المتاحة لمنع احتجاز الأطفال بسبب أوضاع الهجرة، والبدائل الأسرية والمجتمعية التي يمكن استخدامها بدلًا من الحرمان من الحرية.

تضمنت الأسئلة أيضًا إمكانية الإبلاغ الآمن والسري عن الانتهاكات دون خوف من الترحيل، ووجود إجراءات لتحديد هوية الأطفال غير المصحوبين وتعيين أوصياء لهم ولمّ شملهم بأسرهم عندما يتفق ذلك مع مصلحتهم الفضلى.

عدالة الأطفال وأوضاع الاحتجاز

شملت المناقشات نظام عدالة الأطفال، ومدى توافر محاكم ونيابات وشرطة متخصصة، ومدى حصول الأطفال المتهمين أو المحرومين من حريتهم على المساعدة القانونية والاتصال بعائلاتهم والضمانات الإجرائية المناسبة لأعمارهم.

كما سألت اللجنة عن استخدام بدائل الاحتجاز والتدابير غير السالبة للحرية، وعن الفصل بين الأطفال والبالغين داخل أماكن الاحتجاز، وظروف الإقامة والرعاية الصحية والتعليم وإعادة التأهيل داخل المؤسسات المخصصة للأطفال.

عرض الوفد الليبي وجود ترتيبات قانونية ومؤسسية لعدالة الأحداث؛ غير أن وجود هذه النصوص أو المؤسسات لا يكفي وحده لإثبات تطبيق الضمانات داخل جميع أماكن الاحتجاز، ما يستدعي بيانات قابلة للتحقق ورقابة مستقلة.

وأكدت الأسئلة أهمية أن يكون احتجاز الطفل إجراءً استثنائيًا وملاذًا أخيرًا، وأن يُستخدم لأقصر مدة ممكنة، مع خضوع جميع أماكن الاحتجاز لرقابة مستقلة ومنتظمة وإتاحة آليات آمنة وسرية لتقديم الشكاوى.

الهوية القانونية والجنسية وعدم التمييز

ناقشت اللجنة كذلك حق الأطفال في التسجيل عند الميلاد والحصول على وثائق الهوية والجنسية، بما في ذلك الأطفال الذين يواجهون صعوبات بسبب غياب أحد الوالدين، أو فقدان الوثائق خلال النزاعات والنزوح، أو عدم قدرة الأم على نقل جنسيتها إلى أطفالها على قدم المساواة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لأن عدم التسجيل أو غياب الوثائق قد يحرم الطفل عمليًا من التعليم والعلاج والحماية الاجتماعية وحرية التنقل وغيرها من الحقوق الأساسية.

كما استفسرت اللجنة عن التدابير المتخذة لمنع التمييز ضد الأطفال بسبب الأصل أو الجنسية أو النوع الاجتماعي أو الإعاقة أو الوضع الاقتصادي أو العائلي أو القانوني، وضمان وصول الأطفال في جميع المناطق إلى مستوى متساوٍ من الحماية والخدمات.

التعليم والصحة والمياه والخدمات الأساسية

تناولت اللجنة التحديات التي تواجه حق الأطفال في التعليم، بما فيها تضرر المدارس بسبب النزاعات، وانقطاع الدراسة في بعض المناطق، والتفاوت في جودة التعليم، والتسرب المدرسي، ومدى إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس.

كما أثارت أسئلة بشأن توافر الرعاية الصحية الأولية والتطعيمات وخدمات الصحة النفسية، وقدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة لاحتياجات الأطفال المتأثرين بالعنف والنزوح والكوارث.

وشملت المناقشات أيضًا حصول الأطفال، خصوصًا في المناطق النائية والمتضررة، على مياه شرب مأمونة وخدمات الصرف الصحي والتغذية والخدمات الأساسية الضرورية للنمو والحياة الكريمة.

العنف والاستغلال والممارسات الضارة

استفسرت اللجنة عن التدابير القانونية والمؤسسية المتخذة لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف، بما فيها العنف الأسري والعقاب البدني والاستغلال الجنسي والاتجار والتجنيد والعمل القسري والممارسات الضارة، ومن بينها زواج الأطفال.

ومن الضروري أن تشمل الإصلاحات معالجة الاستثناءات التي تسمح بالزواج دون الثامنة عشرة بإذن قضائي، مع ضرورة التحقق من القانون الواجب التطبيق؛ إذ ورد في حوار المراجعة أن السن أصبحت 18 عامًا، بينما تُظهر المراجع التشريعية اختلافًا بشأن سريان تعديل عام 2015 بعد إلغائه بموجب قانون عام 2020. وينبغي التحقق من الضمانات والممارسة الفعلية وعدم إتاحة الاستثناء على نحو يقوض الحماية من زواج الأطفال.

كما تناولت الأسئلة مدى وجود نظام وطني للإبلاغ عن الانتهاكات والتحقيق فيها، وآليات لحماية الضحايا والشهود، وخدمات متخصصة لإعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، وضمان عدم تعرض الطفل للانتقام أو الوصم نتيجة تقديم شكوى.

أشار الوفد إلى وجود جهات وطنية تتلقى الشكاوى، وإلى جهود لتطوير منظومة حماية الطفل؛ وهو ما يتطلب تقييم استقلالية تلك الآليات وتنسيقها وفعاليتها وسهولة وصول الأطفال إليها، بدلًا من افتراض عدم وجود أي آلية.

ضرورة إقرار قانون وطني شامل لحقوق الطفل

في ضوء هذه المناقشات، تؤكد لجنة العدالة أن ليبيا لديها بالفعل القانون رقم (5) لسنة 1997 بشأن حماية الطفولة، لكنه لا يشكل بمفرده إطارًا تشريعيًا متكاملًا متوافقًا مع جميع المعايير الدولية، لا سيما أن مادته الأولى تحدد الطفل بمن لم يبلغ السادسة عشرة. ومع استمرار تشتت الأحكام ذات الصلة بين تشريعات متعددة، تدعو اللجنة السلطات الليبية إلى تحديث القانون القائم وإقرار مشروع تشريع شامل لحماية حقوق الطفل، ينسجم مع الميثاق الأفريقي واتفاقية حقوق الطفل وغيرهما من المعايير الدولية والإقليمية ذات الصلة.

ويجب أن يوحد القانون تعريف الطفل باعتباره كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة، وأن يكرس بصورة واضحة مبادئ المصلحة الفضلى للطفل، وعدم التمييز، والحق في الحياة والبقاء والنماء، وحق الطفل في التعبير عن رأيه والمشاركة في القرارات التي تمسه.

كما ينبغي أن يحدد القانون مسؤوليات المؤسسات الوطنية والمحلية بوضوح، وينشئ آليات فعالة للرصد وتلقي الشكاوى والتحقيق والانتصاف، ويوفر حماية خاصة للأطفال المتأثرين بالنزاعات والنزوح والهجرة، والأطفال ذوي الإعاقة، والأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، والأطفال المحتجزين أو الموجودين داخل مؤسسات الرعاية.

ولا ينبغي أن يكون القانون الجديد مجرد تجميع للنصوص القائمة، بل يجب أن يؤسس لمنظومة وطنية متكاملة لحماية الطفل، تتضمن آليات تنفيذ واضحة وموارد مالية كافية وضمانات للمساءلة والتقييم الدوري.

حسن النية وحده لا يكفي

ترحب لجنة العدالة بما أبداه الوفد الليبي من استعداد للتعاون مع اللجنة الأفريقية، وما عرضه من مبادرات وخطط ومشروعات تشريعية. لكنها تشدد على أن مواجهة التحديات المتراكمة التي تهدد حقوق الأطفال تحتاج إلى أكثر من حسن النية أو إعلان الالتزام.

فالتعهدات لا تتحول إلى ضمانات حقيقية إلا عندما تُترجم إلى قوانين نافذة، وسياسات عامة ممولة، ومؤسسات موحدة وقادرة، وجداول زمنية واضحة، ومؤشرات معلنة لقياس النتائج، وآليات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن التقصير أو الانتهاكات.

ولا يكفي الإعلان عن وجود برامج أو لجان أو خطط ما لم يكن من الممكن تحديد ميزانياتها ومراحل تنفيذها والجهات المسؤولة عنها وعدد الأطفال الذين استفادوا منها، وما أحدثته فعليًا من تغيير في حياتهم.

ويتطلب التنفيذ الفعلي إرادة سياسية تتجاوز الانقسام المؤسسي، وتضمن تطبيق معايير حماية موحدة في جميع أنحاء ليبيا، بصرف النظر عن الجهة المسيطرة على المنطقة أو الوضع الأمني والسياسي القائم فيها.

مطالب لجنة العدالة

تدعو لجنة العدالة السلطات الليبية إلى:

  1. تحديث القانون رقم (5) لسنة 1997 والإسراع في إقرار تشريع شامل ومتكامل لحقوق الطفل، بعد إجراء مشاورات حقيقية مع منظمات المجتمع المدني والخبراء والأطفال أنفسهم.
  2. توحيد تعريف الطفل في جميع التشريعات الوطنية باعتباره كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة.
  3. مراجعة القوانين القائمة وتعديل الأحكام التي تتعارض مع الميثاق الأفريقي واتفاقية حقوق الطفل.
  4. اعتماد خطة وطنية لتنفيذ الملاحظات الختامية والتوصيات التي ستصدر عن اللجنة الأفريقية عقب استعراض التقرير الأولي، تتضمن أولويات واضحة وجداول زمنية وميزانيات ومؤشرات قابلة للقياس.
  5. إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة ومصنفة حول أوضاع الأطفال والانتهاكات التي يتعرضون لها والخدمات المقدمة إليهم.
  6. تخصيص ميزانية واضحة لحقوق الطفل تتيح تتبع الإنفاق وتقييم أثره، مع إعطاء الأولوية للمناطق والفئات الأكثر احتياجًا.
  7. إنشاء أو تعزيز آلية مستقلة وموحدة وفعالة ومراعية للأطفال ومتاحة لهم لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها، وضمان توفير سبل الانتصاف والحماية من الانتقام.
  8. منع احتجاز الأطفال بسبب أوضاع الهجرة، وتطوير بدائل أسرية ومجتمعية تراعي مصلحتهم الفضلى.
  9. ضمان خضوع جميع أماكن احتجاز الأطفال ومؤسسات الرعاية لرقابة مستقلة، وتوفير المساعدة القانونية والصحية والنفسية والتعليمية داخلها.
  10. اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة والنزوح والكوارث، وضمان إعادة تأهيلهم وإدماجهم.
  11. معالجة العقبات المتعلقة بالتسجيل المدني والجنسية، وضمان حق كل طفل في الهوية القانونية دون تمييز.
  12. نشر التقرير الوطني والملاحظات الختامية للجنة الأفريقية، وإتاحة المعلومات المتعلقة بخطة التنفيذ والتقدم المحرز للرأي العام.

وتؤكد لجنة العدالة استعدادها للتعاون مع اللجنة الأفريقية والمؤسسات الليبية ومنظمات المجتمع المدني في متابعة تنفيذ التوصيات ودعم تطوير تشريع وطني شامل يحمي حقوق جميع الأطفال.

إن أطفال ليبيا لا يحتاجون إلى مزيد من الوعود أو النصوص التي تبقى دون تطبيق، بل إلى حماية تصل إليهم في منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومراكز الرعاية والاحتجاز ومناطق النزاع والنزوح.

وينبغي أن تمثل هذه المراجعة بداية لمسار وطني جاد يحول الالتزامات القانونية إلى نتائج ملموسة، ويضع حدًا للفجوة بين النصوص والتطبيق، ويضمن لكل طفل في ليبيا الحق في الحماية والعدالة والكرامة والمستقبل دون تمييز.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا