تعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ إزاء إغلاق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بوركينا فاسو، محذّرة من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة على منظومة حماية حقوق الإنسان، وآليات الرصد والتوثيق، وقدرة الضحايا على الوصول إلى آليات الحماية والإنصاف.
وترى اللجنة أن وجود مكتب أممي مختص بحقوق الإنسان يشكّل ضمانة مؤسسية مهمة لمتابعة الانتهاكات، وتوثيق التجاوزات، وتعزيز المساءلة، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية والحقوقية التي تشهدها البلاد. ومن شأن إغلاق المكتب أن يحدّ من فرص الرصد المستقل، ويضعف قنوات التعاون مع المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، ويزيد من مخاطر الإفلات من العقاب.
وتؤكد اللجنة أن حماية حقوق الإنسان لا ينبغي أن تتراجع تحت أي ظرف، وأن الالتزامات الدولية المترتبة على بوركينا فاسو تظل قائمة، بصرف النظر عن وجود مكتب أممي داخل البلاد أو إغلاقه.
وعليه، تدعو لجنة العدالة:
- السلطات في بوركينا فاسو إلى ضمان استمرار التعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واحترام التزاماتها الدولية.
- الأمم المتحدة إلى ضمان عدم حدوث فراغ في الرصد والحماية، والحفاظ على آليات مستقلة وفعّالة لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
- المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى مواصلة مراقبة الانتهاكات وتقديم الدعم الفني للمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
- المجتمع الدولي إلى متابعة التطورات الحقوقية في بوركينا فاسو، والعمل على ضمان المساءلة وعدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العقاب.
وتشدد لجنة العدالة على أن إغلاق مكتب حقوق الإنسان لا ينبغي أن يعني إغلاق باب الرصد أو إضعاف حماية الضحايا، وأن ضمان المساءلة واحترام الحقوق والحريات الأساسية يظل مسؤولية لا يمكن التخلي عنها.



