رصدت لجنة العدالة واقعة اقتحام قوة تابعة لقوات الدعم السريع منزل أسرة الصحفية زمزم محمد خاطر في مدينة كتم بولاية شمال دارفور، واعتقال عدد من أفراد أسرتها، في واقعة تثير مخاوف بشأن استهداف المدنيين وأسر الصحفيين والنشطاء.
وبحسب ما أفادت به الصحفية، فقد نفذت القوة عملية الاقتحام يوم 12 أبريل 2026، حيث قامت باحتجاز شقيقها وشقيقاتها، وابن شقيقتها، إلى جانب عدد من الضيوف، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة، دون توضيح أسباب الاعتقال أو أماكن الاحتجاز.
وأشارت المعلومات إلى أن القوة قامت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء لترويع السكان، كما صادرت مقتنيات من داخل المنزل، وفرضت حالة من الحصار على المنطقة، ما أدى إلى نشر حالة من الخوف بين الأهالي.
وفي إفادتها، اعتبرت زمزم خاطر أن ما جرى يأتي في سياق حملة تستهدف أسرًا ومنازل بعينها تحت مسمى “الظواهر السالبة”، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تمثل استهدافًا مباشرًا للمدنيين على خلفيات غير واضحة.
كما حمّلت الصحفية قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة أفراد أسرتها وجميع من تم اعتقالهم خلال هذه الحملة، في ظل غياب أي معلومات حول مصيرهم حتى الآن.
وترى لجنة العدالة أن هذه الواقعة تثير مخاوف جدية من احتمالات التعرض للاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري، خاصة مع اقتياد المحتجزين إلى جهات غير معلومة، وما صاحب العملية من ترويع وانتهاكات للممتلكات.
وتطالب اللجنة بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز جميع المعتقلين، وضمان سلامتهم، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم، ووقف استهداف المدنيين وأسر الصحفيين، مع ضرورة الالتزام بالمعايير القانونية والحقوقية في عمليات التوقيف والاحتجاز.



