رصدت لجنة العدالة تنفيذ قوات الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من ولاية شمال دارفور، طالت صحفيين ومدنيين وقيادات أهلية، وذلك خلال مداهمات نُفذت يوم السبت في عدد من المحليات.
وبحسب ما رصدته اللجنة، شملت الحملة اعتقال الصحفي آدم إسحق منان وشقيقه سيدو إسحق منان، المعتمد السابق لمحلية الواحة، حيث جرى اقتيادهما إلى جهة غير معلومة دون توضيح أسباب الاعتقال أو مكان الاحتجاز، وفق إفادات ذويهما.
كما امتدت الاعتقالات إلى مدينة كتم، حيث تم توقيف العمدة مصطفى الدود، إلى جانب أسماء محمد خاطر وابن شقيقتها وآخرين، في حين أفادت مصادر محلية بأن الحملة وصلت أيضًا إلى مدينة كبكابية، حيث لا يزال مصير أبوبكر حمودة دحلوب وثلاثة مدنيين آخرين مجهولًا حتى الآن.
وأشارت المعلومات إلى أن القوة المنفذة للمداهمات كانت تحمل قوائم بأسماء مطلوبين، دون الإفصاح عن الأسس القانونية لهذه الإجراءات. وفي تسجيل مصور منسوب لقوات الدعم السريع، أقر أحد الضباط بعملية اعتقال أسماء خاطر وابن شقيقتها، مشيرًا إلى أن التوقيف جاء على خلفية اتهامات تتعلق بحيازة معدات عسكرية والتواصل مع جهات خارج المنطقة.
وترى لجنة العدالة أن هذه الاعتقالات، في ظل غياب أوامر قضائية معلنة وعدم الكشف عن أماكن الاحتجاز، تثير مخاوف جدية بشأن تعرض المحتجزين للاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري، خاصة مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وتدعو اللجنة إلى الكشف الفوري عن مصير جميع المحتجزين وأماكن احتجازهم، وضمان تمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، واحترام الضمانات القانونية، مع وقف حملات الاعتقال التي تستهدف المدنيين خارج إطار القانون.



