تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن استنكارها الشديد للحكم الصادر عن القطب الجزائي المتخصص بمجلس قضاء البليدة، القاضي بإدانة الناشط في الحراك الشعبي، محمد أرزقي سعيد شتوان، بعقوبة السجن النافذ لمدة سبع سنوات، بتهم تتعلق بـ”الإرهاب” ونشر محتوى يضر بالمصلحة الوطنية.
وتلفت اللجنة الانتباه إلى المفارقة الصارخة في مسار هذه القضية؛ إذ تحول شتوان من ضحية لانتهاكات جسيمة بلغت حد الاعتداء الجنسي داخل أحد مراكز الشرطة عام 2021 (حين كان قاصراً)، إلى متهم بالإرهاب. وترى اللجنة أن استناد الإدانة إلى مواد فضفاضة وتهم تتعلق بـ”إهانة رئيس الجمهورية” و”الانتماء لمنظمة إرهابية” على خلفية نشاط رقمي ومحادثات عبر منصات التواصل الاجتماعي، يمثل توظيفاً سياسياً للقضاء لتجريم العمل الإغاثي والتضامني بين النشطاء.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن بناء قضية “إرهاب” على أدلة تتمثل في تحليل محتوى الهاتف الشخصي، والاشتراك في حسابات معارضة، أو مشاركة صور لنشطاء مسجونين مثل الشاعر محمد تجاديت، هو انتهاك جسيم للحق في الخصوصية وحرية التعبير. كما تشدد اللجنة على أن ملاحقة شتوان بسبب “تبرعات” جُمعت لصالحه أثناء فترة سجنه السابقة، يعكس رغبة في استمرار التضييق عليه كعقوبة على كشفه للانتهاكات التي تعرض لها سابقاً.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- الإلغاء الفوري للحكم الصادر بحق سعيد شتوان وإعادة المحاكمة وفق معايير العدالة والنزاهة، مع إسقاط التهم المرتبطة بممارسة الحقوق الأساسية.
- الكف عن استخدام تهم الإرهاب الفضفاضة (بموجب المادة 87 مكرر) لملاحقة نشطاء الحراك الشعبي والمطالبين بالتغيير السلمي.
- فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الأصلية التي تعرض لها شتوان عام 2021، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب، بدلاً من ملاحقة الضحية.


