Skip to content

لجنة العدالة ترحب باعتماد مجلس حقوق الإنسان قراره بشأن مدينة الأبيض وتعتبره خطوة مهمة لتعزيز حماية المدنيين والمساءلة في السودان

مدة القراءة: 2 دقائق

جنيف –ترحب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراره بشأن حالة حقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها في سياق النزاع المسلح المستمر في السودان، معتبرة أن القرار يمثل استجابة مهمة للتحذيرات المتزايدة من خطر ارتكاب فظائع جماعية ضد المدنيين، ويعكس التزام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان المدنيين وتعزيز المساءلة.

ويعد هذا القرار أول قرار يصدر عن مجلس حقوق الإنسان يركز بصورة خاصة على مدينة الأبيض، في ظل التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية والأمنية في ولاية شمال كردفان، وما يواجهه مئات الآلاف من المدنيين من مخاطر متزايدة نتيجة استمرار الأعمال العدائية.

وترحب لجنة العدالة بما تضمنه القرار من إدانة واضحة للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، والهجمات على القوافل الإنسانية، واستخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، فضلاً عن تجديد الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة ودون عوائق، وحماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي.

كما ترحب اللجنة بتكليف لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية المرتكبة في مدينة الأبيض ومحيطها، وتقديم تحديث بشأن نتائج هذا التحقيق إلى كل من مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يعزز جهود المساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة في السودان.

وترحب لجنة العدالة كذلك بإدراج إعلان بانجول المشترك الصادر في مايو 2026 ضمن ديباجة القرار، وما تضمنه من اعتراف بأهمية التعاون والتكامل والتنسيق بين اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ولجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، باعتبار ذلك تطوراً مهماً نحو تعزيز التكامل بين الآليات الإقليمية والدولية في حماية حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب.

كما تثمن اللجنة إشادة القرار بالدور الذي يضطلع به المدافعون عن حقوق الإنسان والعاملون في المجال الإنساني والطبي والمستجيبون المحليون في توثيق الانتهاكات، وحفظ الأدلة، وتقديم المساعدة المنقذة للحياة، والدعوة إلى ضمان حمايتهم في ظل الظروف الأمنية الخطيرة التي يشهدها السودان.

وفي الوقت ذاته، تأسف لجنة العدالة لعدم تضمين القرار بعض المقترحات المهمة التي قدمتها خلال المشاورات، وفي مقدمتها الدعوة إلى حث القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على الانخراط بحسن نية في تدابير بناء الثقة التي اقترحها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والتأكيد بصورة أوضح على أن أي تعزيز لدور مكتب المفوض السامي ينبغي أن يكون مكملاً لعمل لجنة تقصي الحقائق الدولية، وليس بديلاً عنها.

وأكد أحمد مفـرح، المدير التنفيذي للجنة العدالة، أن:

“اعتماد هذا القرار يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ويبعث برسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يتابع عن كثب التطورات الخطيرة في مدينة الأبيض. غير أن نجاح القرار سيقاس بمدى تنفيذه على أرض الواقع، وضمان حصول لجنة تقصي الحقائق الدولية على الدعم والموارد اللازمة للوفاء بولايتها، وتحويل الالتزامات الواردة في القرار إلى إجراءات ملموسة لحماية المدنيين وإنهاء الإفلات من العقاب.”

وتجدد لجنة العدالة التزامها بمواصلة توثيق الانتهاكات الجسيمة في السودان، والتعاون مع آليات الأمم المتحدة والآليات الأفريقية، ودعم جميع الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، وتعزيز المساءلة، وتحقيق العدالة للضحايا، ومنع تكرار الفظائع في السودان.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا