تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن استنكارها الشديد للحكم الصادر عن محكمة الجنايات الابتدائية، والقاضي بإدانة الناشط عفيف بوعتو بالسجن لمدة ثلاث سنوات (منها سنة واحدة موقوفة النفاذ) وغرامة مالية، مع إيداعه الحبس وإلزامه بدفع تعويض مالي لفائدة الخزينة العمومية، وذلك على خلفية كتابات وتدوينات عبر حسابه على منصة “فيسبوك”.
وترى اللجنة أن إخضاع الناشط بوعتو للحبس المؤقت بسجن عين تادلس بولاية مستغانم منذ فبراير 2026، ثم إحالته على محكمة الجنايات بسبب منشورات إلكترونية، يُمثلان توسعاً غير مبرر في استخدام القضاء الجنائي والمحاكمات الثقيلة لمعاقبة التعبير السلمي عن الرأي. وتُشير اللجنة إلى أن الملاحقات المتكررة والتضييق المستمر الذي يتعرض له بوعتو يبرز استهدافاً ممنهجاً للأصوات والنشطاء الميدانيين.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن محاكمة النشطاء وحبسهم على خلفية آرائهم المنشورة في الفضاء الرقمي يتنافى مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، كما يخالف الضمانات الدستورية التي تكفل حرية التعبير والنشر. إن الإصرار على فرض عقوبات سالبة للحرية وغرامات تعويضية في قضايا النشر يُكرّس بيئة الترهيب ويُفرغ العمل المدني من مضمونه.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط عفيف بوعتو، وإلغاء الحكم الصادر بحقه، وإسقاط كافة التهم المرتبطة بنشاطه السلمي والتعبير الرقمي.
- التوقف عن استهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، والكف عن استخدام الحبس المؤقت والمحاكمات الجنائية كأداة للردع.
- الالتزام بالمعايير الدستورية والدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والنشر، وتضمن حماية النشطاء من الملاحقات التعسفية.



