تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن أدانتها الشديدة للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بعين البيضاء بولاية أم البواقي، يوم الخميس 30 يوليو 2026، والقاضي بإدانة مغني الراب أمين بوقندورة (Guns) بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات مع إيداعه الحبس، وذلك على خلفية إطلاقه عملًا فنيًا انتقد فيه الأوضاع السياسية والاجتماعية وسير الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وترى اللجنة أن سرعة محاكمة الفنان عبر إجراءات “المثول الفوري” عقب اعتقاله بـ 24 ساعة فقط، وإصدار عقوبة سالبة للحرية بهذا الحجم، تُمثلان مساساً صريحاً بضمانات المحاكمة العادلة وانحرافاً بأجهزة العدالة لملاحقة الأشكال التعبيرية والإبداعية. وتُشير اللجنة إلى أن تجريم محتوى الأغاني وتقييد الحريات الفنية يُعبر عن توسع في استخدام التشريعات Penal القانونية لردع الأصوات الشبابية والناقدة.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن استهداف الفنانين بسبب أعمالهم الفنية يتنافى بشكل صارخ مع الالتزامات الدولية للجزائر، ولا سيما المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حرية الرأي والتعبير بكافة أشكالها بما في ذلك التعبير الفني، كما يُخالف الضمانات الدستورية الوطنية التي تحمي حرية الإبداع. إن حبس الفنانين يُفرغ البيئة الثقافية من محتواها ويُكرس مناخ الخوف والرقابة الذاتية.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المغني أمين بوقندورة (Guns)، وإلغاء الحكم الصادر بحقه وإسقاط كافة التهم المرتبطة بنشاطه الفني.
- الكف عن استخدام إجراءات المحاكمة السريعة والقانون الجنائي لملاحقة الفاعلين والمبدعين على خلفية ممارستهم السلمية لحرية التعبير.
- احترام الالتزامات الدولية والدستورية المتعلقة بحماية حرية التعبير الفني والثقافي وضمان عدم تعرض المبدعين لأي إجراءات تعسفية أو عقابية.



