تتابع لجنة العدالة بقلق بالغ استمرار الغموض حول مصير عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي، بعد مرور عامين على اختفائه القسري منذ 16 مايو 2024، عقب اختطافه بمدينة بنغازي بعد مشاركته في فعالية عسكرية بمناسبة ذكرى عملية “الكرامة”، دون الكشف عن مكان احتجازه أو تقديم أي معلومات رسمية بشأن مصيره حتى الآن.
وترى اللجنة أن استمرار إخفاء الدرسي طوال هذه المدة، في ظل غياب نتائج التحقيقات أو أي مساءلة قانونية، يعكس تنامي ظاهرة الإفلات من العقاب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، خاصة في مناطق سيطرة سلطات الأمر الواقع بشرق ليبيا.
وتشير اللجنة إلى أن المقاطع المصورة التي تم تداولها خلال الفترة الماضية، والتي ظهر فيها إبراهيم الدرسي في ظروف احتجاز قاسية وعليه آثار تعذيب وإرهاق شديد، أثارت مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية والنفسية، كما عززت المطالبات المحلية والدولية بضرورة كشف الحقيقة وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وتؤكد لجنة العدالة أن جريمة الاختفاء القسري تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا تسقط بالتقادم، كما أن استمرار احتجاز أي شخص خارج إطار القانون يمثل تهديدًا مباشرًا لسيادة القانون ويقوض الثقة في مؤسسات العدالة.
وتطالب اللجنة السلطات الليبية بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة اختفاء إبراهيم الدرسي، والكشف الفوري عن مصيره ومكان وجوده، وضمان سلامته وحقوقه القانونية، ومحاسبة جميع المسؤولين عن جريمة اختفائه وأي انتهاكات تعرض لها أثناء الاحتجاز.



