رصدت لجنة العدالة واقعة قصف جوي استهدف فجر يوم 27 أبريل 2026 معسكر الحميدية للنازحين بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، إلى جانب تدمير عدد من المساكن داخل المعسكر.
وبحسب ما رصدته اللجنة، يُعد المعسكر من المرافق المدنية التي تؤوي آلاف النازحين الفارين من النزاع، غالبيتهم من النساء والأطفال، ويقدم خدمات إنسانية أساسية في ظل تدهور الأوضاع المعيشية في الإقليم.
وأشارت المعلومات إلى أن القذائف سقطت داخل المعسكر، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان، وتسبب في أضرار واسعة طالت البنية التحتية ومساكن النازحين، الأمر الذي يهدد استمرارية الخدمات الأساسية داخل الموقع.
وترى لجنة العدالة أن استهداف معسكر للنازحين يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، ويشكل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية الأعيان المدنية وضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
كما حذّرت اللجنة من التداعيات الإنسانية الخطيرة لمثل هذه الهجمات، بما في ذلك تعطيل خدمات الإيواء والرعاية الصحية والغذائية، وتفاقم أوضاع الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء والأطفال.
وتطالب اللجنة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات الواقعة، وضمان حماية المدنيين ومرافق الإيواء، ووقف استهداف البنية التحتية الإنسانية، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.



