نظّمت لجنة العدالة اجتماعًا مغلقًا في جنيف جمع بين عدد من مفوضي اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وأعضاء بعثة تقصي الحقائق الأفريقية بشأن السودان، بمشاركة منظمات حقوقية سودانية ودولية، إلى جانب أعضاء من مجموعة العمل السودانية حضورًا وعن بُعد.
ومثل اللجنة الأفريقية في الاجتماع كل من سعادة المفوض إدريس سو، رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وسعادة المفوض حاتم الصائم، نائب رئيس اللجنة ورئيس بعثة تقصي الحقائق التابعة لها بشأن السودان، وسعادة المفوضة سلمى ساسي، عضو بعثة تقصي الحقائق، والسيد محمد صقر، ممثلًا لأمانة اللجنة الأفريقية، وأمانة بعثة تقصي الحقائق الأفريقية.
وخلال الاجتماع، أبلغت بعثة تقصي الحقائق المشاركين بأن تقريرها بشأن زيارتها إلى تشاد سيصدر خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على أهمية مساهمة منظمات المجتمع المدني في نشر مخرجاته والاستفادة منه في جهود المساءلة.
كما ناقش المشاركون أوضاع اللاجئين والمهاجرين السودانيين داخل السودان وخارجه، إلى جانب التحديات المرتبطة بقطاع التعليم في غرب السودان، لا سيما في ظل اقتراب الامتحانات. وتم التأكيد على أن الانتهاكات التي وقعت في مدينة الفاشر ترقى إلى مستوى جريمة إبادة جماعية، مع التحذير من مخاطر تكرارها في إقليم كردفان والدعوة إلى تدخل عاجل لمنع ذلك.
شاركت المنظمات آخر تطورات حالة حقوق الإنسان في السودان مع بعثة تقصي الحقائق، مع عرض أنماط الانتهاكات الموثقة والمتحقق منها في مختلف المناطق.
وتناول الاجتماع التحديات التي تواجه بعثة تقصي الحقائق الأفريقية، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى الدول المجاورة، حيث لم تسمح سوى دولة تشاد بالزيارة، بالإضافة إلى الصعوبات المالية التي تعيق عملها.
كما أشار مفوضو اللجنة الأفريقية إلى أنهم لم يتلقوا أي شكاوى بشأن الوضع في السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 مؤكدين على أهمية تقديم الشكاوى أمام اللجنة لتمكينهم من اتخاذ إجراءات عاجلة في هذا السياق.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود لجنة العدالة لتعزيز التنسيق بين المجتمع المدني والآليات الإقليمية، بما يسهم في دعم جهود المساءلة والاستجابة للانتهاكات الجسيمة في السودان.








