تعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن تضامنها الكامل مع المحاميات والمحامين في تونس في نضالهم الرامي إلى حماية مهنتهم من التغول الممنهج والتضييق الذي طال جوهر حق الدفاع. وترى اللجنة أن الوقفة الاحتجاجية التي نفذها المحامون بقصر العدالة بتونس تمثل صرخة قانونية مشروعة ضد سلسلة من الانتهاكات التي مست ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون.
وتستنكر اللجنة ما تم رصده من تضييقات جسيمة طالت ممارسة المحامين لمهامهم، بما في ذلك منع حق الزيارة وتقييده بأساليب غير قانونية، فضلاً عن تعرض المحامين والمتقاضين لتجاوزات تمس من كرامتهم الإنسانية والمهنية. وتؤكد اللجنة أن استمرار السلطة في تجاهل المطالب المهنية المرفوعة من قبل الهيئة الوطنية للمحامين، والتمادي في انتهاج سياسة التسويف والمماطلة تجاه المذكرات المطلبية، يهدف بوضوح إلى إضعاف هيكل المحاماة وعزله عن القيام بدوره الوطني كحامٍ للحقوق والحريات.
إن لجنة العدالة (Committee for Justice) تشدد على ضرورة احترام السلطات التونسية للمواثيق الدولية، وفي مقدمتها “مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين”، التي تفرض على الحكومات ضمان قدرة المحامين على أداء جميع وظائفهم المهنية دون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق. وترى اللجنة أن أي محاولة للانفراد بإعداد قوانين منظمة للمهنة دون تشريك فعلي لهياكلها، أو استخدام الملاحقات القضائية الكيدية ضد أعضاء هيئة الدفاع، يمثل انتهاكاً جسيماً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
بناءً على ما تقدم، تطالب اللجنة السلطات التونسية بالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للمحامين، ورفع كافة القيود غير القانونية التي تحول دون ممارستهم لمهامهم في الدفاع عن ضحايا الانتهاكات، وضمان كرامة المحامين والمتقاضين داخل ردهات المحاكم. كما تدعو اللجنة إلى وقف كافة التتبعات الجزائية التي تخلط بين العمل القانوني المشروع والجرائم الخطيرة المرتبطة بقوانين الاستثناء، وتجدد التزامها برصد هذه الانتهاكات والرفع للآليات الأممية المعنية لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس واستعادة استقلالية المؤسسات القضائية والمهنية.



