بيان مشترك
11 يونيو
تدين المنظمات الموقعة أدناه استمرار إدراج المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الإرهابيين، بعدما قررت الدائرة الأولى لمحكمة الجنايات برئاسة المستشار محمد الشربيني، مد إدراجه على تلك القوائم لمدة خمس سنوات أخرى بناء على طلب النيابة العامة.
صدر القرار بشأن القضية 1781 لسنة 2019 في 18 نوفمبر 2025. وبناءً عليه يستمر حرمان الباقر من حقوقه الدستورية في المحاكمة العادلة، وحرية التنقل، والحق في التملك والحق في العمل العام. فرغم صدور قرار رئاسي بالعفو عن العقوبة الصادرة بحقه منذ نحو ثلاث سنوات، لا يزال الباقر ممنوعًا من السفر أو ممارسة أي نشاط عام، أو التصرف في أمواله وممتلكاته، أو حتى إصدار توكيلات.
يوم السبت المقبل، 13 يونيو، تنظر الدائرة (ب) بمحكمة النقض، الطعن الذي تقدم به الباقر على القرار القضائي الصادر بحقه، والذي لا يستند إلى أية أدلة حقيقية تدينه. إذ لا توجد أية معايير واضحة أو معلنة يمكن اللجوء إليها لتفسير الأسباب الحقيقية لاتخاذ إجراءات الإدراج على قوائم الإرهاب أو تمديد الإدراج عليها. خاصة وأن الباقر لم يُحقق معه، ولم يٌبلغ بأسباب إدراجه قط.
يُذكر أنه وفقًا لنص القانون 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، يُدرج الأفراد والكيانات على تلك القوائم بناء على طلب مقدم من النائب العام إلى المحكمة، مرفقًا به التحقيقات أو المستندات أو التحريات أو حتى مجرد المعلومات المؤيدة له. وفي الأغلب يتم الإدراج استنادًا إلى تحريات وزارة الداخلية والتي لا تعدو كونها رأيًا لمجريها ولا يقطع بالإدانة وفق أحكام محكمة النقض، بينما لا تحتاج المحكمة سوى الاقتناع بجدية هذه التحريات دون الاستناد إلى أدلة أو قرائن بشروط معينة قبل إصدار قرارها.
قضى الباقر نحو أربع سنوات في السجن، بعد احتجازه على ذمة قضايا عدة متشابهة، وأُطلق سراحه في يوليو 2023 بعد حصوله على عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة بحبسه أربع سنوات من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في ديسمبر 2021 بتهمة “نشر أخبار كاذبة” في القضية رقم 1228 لسنة 2021، ورغم ذلك فإن الحكم لم يسقط القضية التي ألقي القبض عليه بموجبها (رقم 1356 لسنة 2019 – أمن دولة عليا)، ولا القضية الثالثة رقم 1781 لسنة 2019 التي أدرج على إثرها على قوائم الإرهاب، ولا حتى القضية 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، التي حُقق معه فيها أثناء وجوده في السجن.
مازالت حرية باقر منقوصة، رغم صدور عفو رئاسي بحقه، إذ أن إدراجه غير المبرر على قوائم الإرهابيين يحرمه من أبسط حقوقه الدستورية، على عكس آخرين ممن يتشابهون معه في الموقف القانوني،
كما هو الحال مع المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي الذي تم رفع اسمه في نوفمبر 2023 على خلفية إدراجه على ذمة تحريات خاصة بقضية لم يتم التحقيق معه فيها قط، وبعد أكثر من عام كامل على إطلاق سراحه إثر صدور قرار عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة بحبسه من محكمة أمن الدولة طوارئ. إلى جانب رفع اسم المبرمج علاء عبد الفتاح من على قوائم الإرهاب في يوليو 2025، وهو الذي كان متهمًا مع الباقر في القضية نفسها، ومدرج على ذمة القضية ذاتها، قبل صدور قرار رئاسي بالعفو عنه وإطلاق سراحه في سبتمبر 2025.
تؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة وقف التنكيل بالمحامي الحقوقي محمد الباقر بسبب نشاطه الحقوقي السلمي والقانوني، إذ أن استمرار إدراجه على قوائم الإرهابيين وحرمانه من السفر وتجميد أمواله، يعتبر ضمن الممارسات الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وفقًا للأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما لا يتماشى مع تعاطي رئاسة الجمهورية معه بعد إصدار عفو عنه، واعتباره خبرة حقوقية تم الاستعانة بها في الجلسة الخاصة بالحبس الاحتياطي ضمن جلسات الحوار الوطني.
الموقعون:
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب
منصة اللاجئين في مصر
مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
مؤسسة مسار
المفوضية المصرية للحقوق والحريات
المنبر المصري لحقوق الإنسان
إيجيبت وايد
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
لجنة العدالة
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان



