Skip to content

تونس: “لجنة العدالة” تدين التضييقات الإدارية والمالية على سينما ومسرح “الريو” وتطالب بإيقاف خنق الفضاءات الثقافية المستقلة

مدة القراءة: 2 دقائق

تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها الشديد إزاء المسار الإداري والمالي التعسفي والمستمر الذي يستهدف سينما ومسرح “الريو” (Le Rio) في العاصمة تونس، وهو مؤسسة ثقافية خاصة متعددة الاختصاصات وفضاء مستقل يحتضن العروض الفنية ونشاط المجتمع المدني منذ سنوات. وتؤكد اللجنة أن القيود الممنهجة المفروضة على هذا الفضاء تصب في اتجاه تقويض الحق في ممارسة النشاط الثقافي والإبداعي الحر والتضييق على الفضاء المدني في البلاد.

سلسلة التضييقات والإجراءات العقابية:

وتفيد الوقائع والمعطيات الموثقة بأن فضاء “الريو” يتعرض منذ حوالي سنة لنمط متواصل من الإجراءات والضغوط الإدارية والمالية، شملت:

  • حرمان الفضاء من احتضان التظاهرات الكبرى: منع وإلغاء استضافة الفضاء للمهرجانات الرسمية لعام 2026، ولا سيما استبعاده من تنظيم أيام قرطاج السينمائية، وأيام قرطاج المسرحية، وأيام قرطاج الموسيقية، رغم استيفائه الشروط الفنية والتنظيمية وتاريخه الحافل باحتضانها.
  • الحرمان من التمويل والمنح العمومية: إيقاف صرف منحة التسيير والتجهيز لسنة 2025 بدعوى عدم الامتثال لقرارات التفقدية العامة (دون تمكين إدارة الفضاء من الاطلاع عليها أو حق الرد)، وإلغاء منحة سنة 2026 بعد إقرارها، استناداً إلى توصيفات جبائية تعسفية.
  • الاستهداف الرقابي وتدخل النيابة العمومية: التضييق على كراسات الشروط المعتمدة بهدف تقليص مجالات النشاط، وغلق المقهى الملحق بالفضاء لتجفيف مصادر دخله، إلى جانب تدخل النيابة العمومية في أبريل/نيسان 2025 لإيقاف نشاط “محاكمة صورية” نظمته الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية “بيتي”.

التكييف والاستناد القانوني للانتهاك:

تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن خنق فضاء “الريو” حرمان موظفيه وتقنييه من حقوقهم المالية يمثل خرقاً صريحاً للالتزامات الدستورية والدولية لتونس:

  • انتهاك حرية الإبداع والتعبير الثقافي: تتنافى هذه الإجراءات مع الفصل 37 من دستور تونس لسنة 2022، والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة 9 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، حيث تفتقر هذه القيود إلى الأساس القانوني والتناسب والتناغم مع هدف مشروع وفق الفصل 55 من الدستور.
  • المساس بالحق في العمل والضمانات الإجرائية: إن حرمان المؤسسة من حقوقها المالية والتمويل العمومي يمس مباشرة بالحق في العمل للتقنيين والموظفين (المادة 23 من الإعلان العالمي والمادة 6 من العهد الاجتماعي والفصل 40 من الدستور). كما يحرمها من الحق في الدفاع والانتصاف الفعال والنفاذ إلى المعلومة المكفول بموجب الفصلين 38 و10 من دستور 2022.

بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية ووزارة الشؤون الثقافية بـ:

  1. الوقف الفوري لكافة الإجراءات التعسفية والضغوط الإدارية والمالية الممارسة ضد سينما ومسرح “الريو”، وصرف المنح المستحقة لضمان استمرارية نشاطه وحماية حقوق العاملين فيه.
  2. تمكين إدارة الفضاء من النفاذ إلى كافة التقارير والقرارات الإدارية ذات الصلة، وضمان حقها كاملاً في الرد والطعن وفق الضمانات القانونية والدستورية.
  3. احترام استقلالية الفضاءات الثقافية الخاصة وكف يد السلطات التنفيذية والأمنية عن التدخل في الأنشطة المدنية والفنية السلمية.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا