ترصد لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ الانشغال الحرمان الإداري والهيكلي الذي يطال التلميذات والتلاميذ من ذوي الإعاقة بمدينة مراكش الحاصلين على شهادة السلك الإعدادي برسم الموسم الدراسي 2025/2026، والذين يواجهون منعاً واقعياً من متابعة دراستهم بالثانوي التأهيلي جراء امتناع السلطات التعليمية عن إحداث وتجهيز قاعات الموارد للتأهيل والدعم وتوفير التيسيرات المعقولة.
وتشير معطيات الرصد إلى أن نجاح هؤلاء التلاميذ في استكمال المرحلة الإعدادية قوبل بغياب تام لأي بيئة تعليمية دامجة في مرحلة الجذع المشترك بالمؤسسات الثانوية بمراكش. وتؤكد اللجنة أن الامتناع المؤسساتي عن تكييف التعلمات واستيعاب الطلاب حاملي الإعاقة يشكل تمييزاً حظره القانون الدولي، ويحول دون تمتع هذه الفئة بحقها الأصيل في التعليم والتنمية الشخصية والكرامة الإنسانية، متسبباً في هدر مدرسي قسري وإقصاء اجتماعي تنظيمي.
وترى اللجنة أن قطع المسار الدراسي للتلاميذ ذوي الإعاقة يمثل انتهاكاً صريحاً للفصلين 31 و34 من الدستور المغربي اللذين يضمنان الحق في التعليم والتكوين ويلزمان السلطات العامة بتفعيل السياسات الكفيلة بإدماج الأشخاص الذين يعانون من إعاقة. كما يخالف هذا الإجراء أحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، ويشكل خرقاً جسيماً للمادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (التي صادق عليها المغرب) والتي تحظر استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من النظام التعليمي العام وتلزم الدولة بتوفير “التيسيرات المعقولة” والدعم اللازم، فضلاً عن تعارضه مع المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل لإنهاء هذا الانتهاك عبر إحداث وتجهيز قاعات الموارد للتأهيل والدعم بثانويات مراكش، وتوفير الكوادر المتخصصة والتكييفات البيداغوجية اللازمة. كما تدعو اللجنة إلى ضمان الانسيابية بين كافة الأسلاك التعليمية دون تمييز، التزاماً بالمعايير الدستورية والدولية الناظمة للحق في التربية الدامجة.



