تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن استنكارها الشديد للحكم الصادر عن محكمة المسيلة، يوم الخميس 16 أبريل 2026، القاضي بسجن الأستاذ الجامعي عبد الرحيم قرنة لمدة سنة نافذة مع غرامة مالية، على خلفية منشورات منسوبة إليه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وترى اللجنة أن إدانة الأستاذ قرنة، الذي أُودع الحبس الاحتياطي في 9 أبريل وفق إجراءات “المثول الفوري”، تستند إلى تأويلات فضفاضة لمواد قانون العقوبات (المواد 79، 196 مكرر، و96)، وهي نصوص تُستخدم بشكل منهجي لتجريم الحق في حرية التعبير تحت غطاء حماية “الوحدة الوطنية” و”المصلحة الوطنية”. وتؤكد اللجنة أن غياب معايير قانونية واضحة ومحددة لهذه التهم يمنح السلطات صلاحيات تقديرية واسعة لملاحقة الأكاديمين والنشطاء بسبب آرائهم السلمية.
وتلفت لجنة العدالة (CFJ) الانتباه إلى أن هذا الحكم يمثل حلقة جديدة في مسلسل استهداف الأستاذ قرنة؛ فبالرغم من حصوله على حكم بالبراءة من محكمة الاستئناف في نوفمبر 2025 في قضية سابقة قضى على خلفيتها 18 شهراً في السجن، إلا أن إعادة ملاحقته وإدانته مجدداً تؤكد وجود نمط من “الانتقام القضائي” المستمر، بمعزل عن مآلات الإجراءات القانونية السابقة.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأستاذ عبد الرحيم قرنة وإسقاط جميع التهم المرتبطة بممارسة حقه في التعبير السلمي.
- مراجعة نصوص قانون العقوبات الفضفاضة لتتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها الجزائر، لاسيما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
- كفالة الحريات الأكاديمية وحماية أساتذة الجامعات من الملاحقات الأمنية والقضائية بسبب نشاطهم الفكري أو الرقمي.


