Skip to content

مصر: لجنة العدالة تقدم بيانًا مكتوبًا إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن إساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد حرية الرأي والتعبير والفضاء المدني

أقل من دقيقة مدة القراءة: دقائق

قدمت لجنة العدالة بيانًا مكتوبًا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورته الحادية والستين، تحت البند الثالث من جدول الأعمال، تناولت فيه إساءة استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب في مصر كأداة لتقييد حرية الرأي التعبير وتقليص الفضاء المدني.

وفي بيانها، أوضحت لجنة العدالة أن قوانين مكافحة الإرهاب، ولا سيما القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب والقانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن الكيانات الإرهابية، تُستخدم على نحو متزايد كأدوات قانونية لتجريم التعبير السلمي واستهداف الفاعلين في المجتمع المدني، بما في ذلك الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون والباحثون والنشطاء السياسيون.

وأشار البيان إلى أن هذه القوانين، بدلًا من أن تُطبق كإطار استثنائي لمواجهة تهديدات أمنية حقيقية، تحولت إلى جزء من منظومة قانونية تُستخدم لإسكات المعارضة وتقييد المشاركة العامة. فالأفعال السلمية مثل كتابة المقالات، أو نشر الآراء عبر الإنترنت، أو توثيق الانتهاكات الحقوقية، أو التفاعل مع الآليات الدولية، غالبًا ما يعاد توصيفها من قبل السلطات باعتبارها جرائم مرتبطة بالإرهاب.

كما سلطت لجنة العدالة الضوء على تصاعد القمع الرقمي من خلال الاستخدام المتزامن لقوانين مكافحة الإرهاب وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي يمنح السلطات صلاحيات واسعة لتجريم التعبير السلمي عبر الإنترنت وفرض الرقابة والمراقبة، وهو ما أسهم في حجب مئات المواقع الإلكترونية، بما في ذلك مواقع إعلامية مستقلة ومنظمات حقوقية.

وتطرق البيان كذلك إلى الارتباط الوثيق بين القضايا المرتبطة بالإرهاب وممارسة الاختفاء القسري على نطاق واسع. إذ غالبًا ما يتعرض الأفراد المتهمون في هذه القضايا للاختطاف على يد جهاز الأمن الوطني واحتجازهم في أماكن احتجاز سرية لفترات مطولة، مع حرمانهم من التواصل مع محاميهم أو ذويهم، وتعرضهم لخطر التعذيب وسوء المعاملة قبل عرضهم على جهات التحقيق.

وأكدت لجنة العدالة أن هذه القضايا تعتمد في كثير من الأحيان على اعترافات منتزعة تحت الإكراه أو على تحريات أمنية سرية، في حين يتم تجاهل ادعاءات التعذيب أو الاختفاء القسري دون إجراء تحقيقات مستقلة. كما أعربت عن قلقها من استمرار استخدام ما يُعرف بممارسة «التدوير»، حيث يُضاف المحتجزون إلى قضايا إرهاب جديدة عقب انتهاء الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي، بما يسمح باستمرار احتجازهم دون محاكمة.

وشددت لجنة العدالة في بيانها على أن إساءة استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب تقوض سيادة القانون وتضعف الجهود الحقيقية لمكافحة الإرهاب. ودعت السلطات المصرية إلى مواءمة الإطار التشريعي لمكافحة الإرهاب مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وذلك من خلال إنهاء تجريم التعبير السلمي، ووقف ممارسات الاختفاء القسري والتعذيب، وضمان المساءلة عن الانتهاكات.

كما حثت لجنة العدالة مجلس حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب على مواصلة التدقيق في هذه الأنماط من الانتهاكات، والدعوة إلى وضع حد لاستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب كأداة لتقييد الحقوق والحريات في مصر.

Skip to PDF content

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا