تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن قلقها البالغ إزاء الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية ببئر مراد رايس في الجزائر العاصمة، الصادر بتاريخ 28 يوليو 2026، والقاضي بحل المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية (كنابست) مع النفاذ المعجل، بناءً على دعوى قضائية رفعتها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بدعم من وزارة التربية الوطنية.
وترى اللجنة أن استخدام الآليات القضائية لحل منظمة نقابية مستقلة وفاعلة استناداً إلى اشتراطات قانونية محددة في القانون رقم 23-02 المتعلق بممارسة الحق النقابي—ولاسيما ما يتعلق بمعايير “التمثيلية”—يُشكل تقييداً مفرطاً على حرية التنظيم النقابي. كما تلفت اللجنة الانتباه إلى أن هذا القرار يأتِي في ظل استمرار إخضاع قيادات في النقابة، من بينهم المنسق مسعود بوديبة والأمين بوبكر هابط، لإجراءات الرقابة القضائية منذ نحو عام ونصف على خلفية نشاطهم النقابي.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن حل النقابات المستقلة وفرض قيود على قياداتها يتنافى مع التزامات الجزائر الدولية، ولا سيما الاتفاقية رقم 87 لعام 1948 الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، والتي تنص صراحة على عدم جواز حل المنظمات النقابية أو وقف نشاطها عن طريق السلطات الإدارية أو عبر إجراءات تمس بأصل الحق في التنظيم.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- مراجعة القرار القضائي الصادر بحل نقابة “كنابست” وضمان حقها في الاستئناف والتقاضي بما يكفل استمرار نشاطها النقابي المستقل.
- رفع إجراءات الرقابة القضائية والقيود التقييدية المفروضة على قيادات النقابة، وعلى رأسهم مسعود بوديبة وبوبكر هابط.
- ملاءمة التشريعات الوطنية—ولاسيما القانون رقم 23-02—مع المعايير والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، وبما يضمن التعددية النقابية واستقلالية العمل العمالي بعيداً عن التدخلات الإدارية.



