نواكشوط – جنيف : تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن ارتياحها للإفراج عن الناشطة والمدافعة عن حقوق الإنسان في حركة “إيرا”، ميمونة بنت أحمد اسليمان (الملقبة بـ “وردة”)، وذلك بموجب عفو رئاسي خاص أسقط باقي العقوبة السالبة للحرية والغرامات والمصاريف القضائية الصادرة بحقها، عقب أيام قليلة من تأييد محكمة الاستئناف في نواكشوط لحكم سجنها لمدة 5 سنوات (منها 3 سنوات نافذة) على خلفية تصريحات رقمية ومواقف حقوقية.
وتسجل اللجنة بأسف تحوير الرئاسة الموريتانية للملف عبر إدراج قضية الناشطة ضمن قضايا “الحق العام”، وتشدد على أن تكييف التعبير الرقمي والدعوات للتجمهر السلمي كتجاوزات جنائية أو جرائم حق عام يمثل مساساً بالمنظومة الحقوقية وتملصاً من الاستحقاقات القانونية. وتؤكد اللجنة أن استخدام آلية العفو الرئاسي لإنهاد احتجاز الناشطين، رغم إيجابيته الإنسانية، يُعالج النتائج دون الجذور، ويترك المنظومة القضائية والتشريعية متأهبة لاستخدام التكييفات الجنائية المفرطة ضد الأصوات المعارضة.
وتُذكر لجنة العدالة (CFJ) السلطات الموريتانية بأن كفالة الحريات العامة وتأمين الفضاء المدني يقتضيان التزاماً دستورياً ودولياً شاملاً يتجاوز القرارات الاستثنائية؛ حيث تنص المادة 10 من الدستور الموريتاني والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حماية حق التعبير والتجمهر دون تعرض الأفراد للملاحقات الأمنية والقضائية. كما تجدد اللجنة تأكيدها على أن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان تفرض إنهاء التضييق وحماية النشطاء من الملاحقة المسبقة وفق إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان.
وعليه، فإن لجنة العدالة (Committee for Justice) تطالب السلطات الموريتانية بـ:
- رد الاعتبار القانوني والحقوقي الكامل للناشطة ميمونة بنت أحمد اسليمان (“وردة”)، والتوقف عن الوصم القانوني عبر إدراج قضايا التعبير ضمن “الحق العام”.
- إصلاح التشريعات الجنائية وقوانين الجريمة السيبرانية، وتعديل النصوص فضفاضة الصياغة التي تُستغل لتجريم النقد السياسي والنشاط الحقوقي السلمي.
- مراجعة ملفات كافة المعتقلين والملاحقين على خلفية قضايا التعبير والرأي في البلاد، والناشطون السياسيون، وإغلاق ملفاتهم بشكل نهائي.
- توفير بيئة قانونية ومؤسسية آمنة تضمن للمواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان ممارسة حقوقهم الدستورية دون حاجة لاستصدار استثناءات أو معالجات رئاسية لاحقة.



