Skip to content

تونس: “لجنة العدالة” تحذر من الخطر الداهم على حياة الناشط المضرب عن الطعام وائل نوار وتطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي أسطول الصمود

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

تونس: تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ إثر التدهور الحاد والخطير في الوضع الصحي للناشط الحقوقي وعضو هيئة تسيير أسطول الصمود، وائل نوار، والذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام داخل سجن المرناقية منذ أسبوعين، احتجاجاً على استمرار احتجازه وملاحقة المدافعين عن الحق الفلسطيني. وتؤكد اللجنة أن تقاعس إدارة السجن والسلطات عن الاستجابة للمطالب المشروعة للمحتجزين، والتجاهل العمدي لتبعات الإضراب في ظل ظروف الاحتجاز القاسية والاكتظاظ، يمثل تهديداً مباشراً للحق في الحياة واستمراراً لسياسة التضييق على الحراك المدني والمساندة السلمية.

تفاصيل التضييق والانتهاكات الصحية: وتشير التوثيقات القانونية والميدانية إلى أن الناشط وائل نوار يخوض معركته بالأمعاء الخاوية رفقة عدد من النشطاء الموقوفين في ذات القضية، ومنهم غسان البوغديري وغسان الهنشيري ونبيل الشنوفي، حيث يعانون جميعهم من مضاعفات صحية وإهمال طبي متعمد داخل سجن المرناقية، لا سيما مع تسجيل إصابات وتدهور صحي حاد للهنشيري دون توفير الرعاية المتخصصة العاجلة له. وتأتي هذه الملاحقات القضائية والأحكام الاستئنافية الجائرة، كالحكم الصادر بحق غسان البوغديري بالسجن 7 أشهر بناءً على شكاية من شركة “ميرسك”، في سياق تصعيدي يستهدف تجريم الحراك المدني والتضامني، وتوظيف الأجهزة الأمنية والقضائية لفرض الترهيب وتهميش المطالب الحقوقية السلمية.

التكييف والتأصيل القانوني للانتهاك: تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن ترك المضربين عن الطعام دون مراقبة طبية دقيقة وضمانات سلامة يُحمل الدولة المسؤولية القانونية والمباشرة عن حياتهم:

  • الدستور والقوانين الوطنية: يتنافى هذا التقاعس مع الأحكام الصريحة للفصلين 24 و25 من دستور 2022 (ضمان الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحظر المعاملة القاسية)، والفصل 38 الذي يُلزم الدولة بتوفير الرعاية الصحية الكاملة لجميع المواطنين والمحرومين من الحرية.
  • المعايير الدولية لحقوق الإنسان: يُشكل الإهمال الطبي للمحتجزين خرقاً صريحاً للمادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 16 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. كما يخالف القواعد 24 و27 و31 و46 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، والتي تفرض توفير المتابعة الطبية اليومية والمستقلة للمضربين عن الطعام ومنع أي معاملة تنطوي على التشفي أو الإهمال.

بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية بـ:

  1. التدخل الطبي العاجل لنقل الناشط وائل نوار ورفاقه إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية الفورية والمركزة وإنقاذ حياتهم.
  2. الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط وائل نوار وكافة معتقلي أسطول الصمود، وإيقاف الملاحقات القضائية والتضييقات الأمنية القائمة ضد مساندي القضايا العادلة والحراك السلمي.
  3. فتح تحقيقات مستقلة بشأن ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي داخل سجن المرناقية وبقية السجون التونسية، ومحاسبة الجهات المقصرة.
  4. احترام وحماية الحق في التعبير والتجمع السلمي والتضامن المدني، ووقف توظيف المؤسسة القضائية كأداة لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا