ترصد لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ الانشغال مستجدات المتابعات والأحكام القضائية الصادرة بحق معتقلي الأحداث التي شهدتها منطقة باب سبتة بتاريخ 30 يوليوز 2026، والتي طالت 69 موقوفاً. وتوثق اللجنة صدور أحكام سجنية تراوحت بين سنة وشهرين نافذة بحق 30 معتقلاً، إلى جانب أحكام بثلاثة أشهر سجناً وأحكام موقوفة التنفيذ بحق 7 آخرين بموجب تهم تتقاطع مع التحريض.
وتشير معطيات الرصد الحقوقي إلى خروقات مسطرية وتجاوزات إجرائية خطيرة رافقت أطوار المحاكمة، في مقدمتها إجراء الجلسات والنطق بالأحكام في غياب هيئة الدفاع ومؤازرة المحامين، فضلاً عن المساس بقرينة البراءة ومبدأ شخصية العقوبة. وتؤكد اللجنة أن تغليب المعالجة الأمنية والقضائية الزجرية ضد التحركات الجماعية ومحاولات عبور الحدود دون توفير الضمانات القانونية الأساسية، يحول إجراءات التقاضي إلى أحكام زجرية تفتقد للمشروعية الإجرائية.
وترى اللجنة أن إجراء محاكمات جماعية وسلب حرية الأفراد في غياب التغطية القانونية والدفاعية يتنافى مع الفصل 120 من الدستور المغربي الذي يضمن لكل شخص حق المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، كما يشكل خرقاً صريحاً للمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تكفل لكل متهم حق الاستفادة من وقت وتسهيلات كافية لإعداد دفاعه والتواصل مع محامٍ يختاره، وتخالف العهد الدولي لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات القضائية المغربية بمراجعة وإلغاء الأحكام الصادرة بحق معتقلي أحداث باب سبتة خلال مراحل الاستئناف، وضمان الحق في المحاكمة العادلة ومؤازرة الدفاع لكافة المعتقلين الـ 69. كما تدعو اللجنة إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه في ملابسات وظروف التوقيف والاحتجاز، والتحول من المقاربات الأمنية والزجرية المشددة نحو مقاربة حقوقية وإنسانية تعالج الجذور الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الهجرة.



