ترصد لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ القلق الاستهداف القضائي والأمني بحق المغني والناشط مهدي اليوبي، المعروف فنياً باسم “بلاك ويند“، عقب توقيفه بتاريخ 13 يوليو 2026 وإخضاعه لتدابير الحراسة النظرية، متزامناً مع إخضاعه المسبق لإجراء المنع من مغادرة التراب الوطني. وتؤكد اللجنة أن الاقتران بين التوقيف الاحتياطي والمنع من السفر بحق فنان على خلفية تعبيراته الإبداعية والسياسية يمثل توسعاً تعسفياً في استخدام التدابير الاستثنائية لتقييد الحريات الأساسية.
وتشير وثائق الرصد إلى أن التضييق القضائي والاحتجاز الإداري للناشط مهدي اليوبي ينطوي على استهداف مباشر لأعماله الفنية المنتقدة للسياسات العامة والأوضاع الاجتماعية. وتؤكد اللجنة أن اللجوء إلى سلب الحرية والمنع من التنقل يمس بجوهر المبدأ القانوني القائل بأن “الأصل هو الحرية“، ويحول إجراءات الاعتقال الاحتياطي والمنع الإداري من تدابير استثنائية مشروطة بضرورة جنائية قصوى إلى أدوات زجرية موجهة ضد حرية التعبير الفني.
وترى اللجنة أن استخدام التدابير المقيدة للحرية ضد المبدعين يتنافى مع أحكام الفصلين 24 و25 من الدستور المغربي، اللذين يضمنان حرية التنقل عبر التراب الوطني وحرية الفكر والرأي والتعبير والإبداع الفني. كما يشكل هذا الإجراء خرقاً صريحاً للمادتين 12 و19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية اللتين تكفلان حرية التنقل والحق في التعبير ونشر الأفكار بشتى أشكالها دون إملاءات أو قيود أمنية.
وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات القضائية والإدارية المغربية بإنهاء الاحتجاز القسري للرابور مهدي اليوبي وإلغاء قرار المنع من السفر الصادر بحقه، وإسقاط أي متابعات قانونية مرتبطة بممارسته لحرية التعبير الفني، وتدعو إلى الالتزام الكامل بالمعايير الدستورية والدولية التي تحمي حق الأفراد والمبدعين في الحركة والتعبير المستقل.



