رصدت لجنة العدالة وفاة المحتجز السياسي سامح عامر، في العقد الخامس من عمره، ويعمل مدرسًا وينحدر من قرية سمدون التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، وذلك ظهر الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026، داخل محبسه بسجن بدر 3، في ظل ما ورد من معلومات حول تدهور حالته الصحية ومعاناته من مشكلات في صمامات القلب.
وبحسب ما تابعته اللجنة، فقد عانى المحتجز من تدهور صحي ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، وسط مزاعم باستمرار الإهمال الطبي وعدم توفير الرعاية الصحية المتخصصة والمتابعة اللازمة لحالته، رغم معاناته من مرض مزمن يتطلب إشرافًا طبيًا منتظمًا.
وأفادت المعلومات التي رصدتها اللجنة أن وفاة سامح عامر أثارت حالة من التوتر داخل السجن، حيث شهدت بعض العنابر احتجاجات من قبل محتجزين سياسيين، تمثلت في الطرق على الأبواب والهتافات، فيما أُفيد بإشعال بعض الأغطية داخل الزنازين، ما أدى إلى وقوع حالات اختناق، ونقل عدد من المحتجزين إلى مستشفى السجن لتلقي العلاج.
كما أشارت المعلومات إلى قيام قوات تابعة لمصلحة السجون باقتحام عدد من القطاعات داخل السجن، وإغراق بعض الزنازين بالمياه، في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات، وسط استمرار حالة التوتر لساعات.
وفي سياق متصل، أعلن عدد من المحتجزين السياسيين دخولهم في إضراب عن الطعام، احتجاجًا على ما وصفوه باستمرار الإهمال الطبي داخل السجن، ومطالبة بتحسين أوضاع الرعاية الصحية وضمان توفير العلاج اللازم للحالات المرضية.
وأكدت لجنة العدالة أنها تتابع الواقعة في إطار رصدها لأوضاع المحتجزين السياسيين داخل أماكن الاحتجاز، بما يشمل الحق في الرعاية الصحية وسلامة المحتجزين، وما يرتبط بذلك من ضمانات أساسية لحماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.



