Skip to content

موريتانيا: “لجنة العدالة” تدين الأحكام بالسجن بحق قادة حركة “إيرا” وتعتبر ملاحقة المبلّغين عن العبودية تجريماً للعمل الحقوقي وتكريساً لسياسة الإفلات من العقاب

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

نواكشوط – جنيف : تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن استنكارها الشديد للأحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية بولاية نواكشوط الشمالية، والقاضية بسجن ثلاثة من قيادات مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (IRA Mauritanie)  لمدة أربع سنوات نافذة، وهم: المنسق العام الحاج ولد العيد، ومسؤول حقوق الإنسان عبد الله آبو جوب، ومسؤول الإعلام بالولاية الجنوبية بو الناس احميده.

وتلفت اللجنة الانتباه إلى أن هذه الأحكام الصارمة تأتي كذروة لسلسلة من التضييقات الأمنية والقضائية المتواصلة منذ فبراير 2026، والتي بدأت فور قيام المنظمة بالواجب الحقوقي والإنساني في الإبلاغ عن حالة استرقاق مشتبه بها لطفلة تبلغ من العمر 11 عاماً في العاصمة نواكشوط. وتؤكد اللجنة أن تحويل مسار التحقيق من تجريم الممارسين الفعليين للعبودية إلى ملاحقة وسجن المدافعين عن حقوق الإنسان والمبلّغين عن الجريمة يُعد انتكاسة خطيرة، وتوظيفاً صريحاً للمؤسسات القضائية لردع الناشطين وتخويف الضحايا والشهود.

إن لجنة العدالة (CFJ) تشدد على أن تجريم الإبلاغ عن جرائم العبودية والتمييز البنيوي يمثل خرقاً صارخاً للالتزامات الدولية لموريتانيا، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، بالإضافة إلى الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. كما ترى اللجنة أن هذه الممارسات تقوض كلياً المنظومة التشريعية والمحاكم المتخصصة في مكافحة الاسترقاق، حيث تُحول القوانين المناهضة للعبودية إلى شعارات فرغة من محتواها في ظل بيئة أمنية تقمع الحق في التعبير والتجمع السلمي.

وعليه، فإن لجنة العدالة (Committee for Justice) تطالب السلطات الموريتانية بـ:

  1. الإلغاء الفوري والأحكام الجائرة الصادرة بحق قادة حركة “إيرا” (الجاح ولد العيد، عبد الله آبو جوب، بو الناس احميده)، والإفراج اللامشروط عنهم وتبرئة ساحتهم بالكامل.
  2. فتح تحقيق مستقل وشفاف في حالة الاسترقاق المبلّغ عنها لحماية الطفلة الضحية ومحاسبة الجناة الفعليين دون محاباة أو تغطية أمنية.
  3. توفير الحماية القانونية والأمنية الكاملة للمدافعين عن حقوق الإنسان والمبلّغين عن جرائم العبودية والتمييز، والكف عن ملاحقتهم أو الانتقام منهم بسبب نشاطهم السلمي.
  4. الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير والتجمع وتشكيل الجمعيات، وضمان بيئة آمنة تمكّن منظمات المجتمع المدني من أداء دورها دون ترهيب قضائي.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا