رصدت لجنة العدالة معلومات وشكاوى بشأن انتشار حالات إصابة بأورام مختلفة بين المحتجزات داخل مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان (تأهيل 4) المخصص للنساء، في ظل مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الصحية داخل مقر الاحتجاز.
وبحسب ما رصدته اللجنة، أفادت بعض المحتجزات بأن انتشار الحالات المرضية يرجع إلى التلوث الشديد داخل مقر الاحتجاز، سواء بسبب المياه غير الصالحة للشرب أو تردي مستوى النظافة العامة داخل العنابر والمرافق. وأشارت الإفادات إلى ظهور أعراض مرضية خطيرة على عدد من المحتجزات، وتشخيص حالات بأورام في مراحل متفاوتة، وسط شكاوى من تأخر الفحوصات الطبية اللازمة وضعف الاستجابة لطلبات العرض على أطباء متخصصين أو نقل الحالات التي تستدعي رعاية متقدمة إلى مستشفيات خارج السجن.
ويعكس ما تم رصده حالة من القلق بين المحتجزات وأسرهن بشأن البيئة الصحية داخل السجن، ومدى توافر شروط السلامة والصحة العامة، خاصة في ظل الطبيعة الخطيرة لأمراض الأورام التي تتطلب تشخيصًا مبكرًا ورعاية طبية منتظمة.
وتؤكد لجنة العدالة أن الحق في الرعاية الصحية والمياه النظيفة وبيئة احتجاز ملائمة يُعد من الحقوق الأساسية المكفولة المحتجزات، وأن أي تقصير في توفير مياه صالحة للشرب أو مستوى مناسب من النظافة والرعاية الطبية قد يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان.
وتطالب لجنة العدالة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ما تم رصده من حالات إصابة بأورام داخل سجن العاشر من رمضان (تأهيل 4) للنساء، مع فحص جودة المياه وظروف النظافة والصحة العامة داخل السجن، والإفصاح عن النتائج بشفافية، وضمان توفير الرعاية الطبية العاجلة والمتخصصة لجميع المحتجزات، واتخاذ تدابير فورية لمعالجة أي مصادر محتملة للتلوث، بما يكفل حماية حقهن في الصحة والحياة والكرامة الإنسانية.



