رصدت لجنة العدالة عددًا من الشكاوى والمناشدات من أهالي وذوي السجناء والموقوفين بمؤسسة الإصلاح والتأهيل طرابلس الرئيسية (معيتيقة)، بشأن تعرض ذويهم لسوء المعاملة والحرمان من التموين والإعاشة داخل السجن.
وبحسب ما رصدته اللجنة، تضمنت الشكاوى عدم تنفيذ عدة أوامر إفراج صادرة عن النيابة العامة العسكرية بطرابلس بحق عدد من الموقوفين، فضلًا عن عدم نقل بعضهم إلى مؤسسات الإصلاح والتأهيل الواقعة في نطاق اختصاص النيابات المعروضة أمامها قضاياهم، وعدم تمكينهم من المثول أمام النيابات والمحاكم المختصة في مدن ترهونة والزاوية وصبراتة وصرمان وغريان، بدعوى عدم قدرة إدارة المؤسسة على نقلهم.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه الأوضاع أدت إلى إعلان عدد من الموقوفين والسجناء الإضراب عن الطعام، وسط مزاعم بتعرض بعضهم للضرب والشتم من قبل القائمين على المؤسسة، لا سيما في القاطعين (13 و14) داخل السجن.
وتعرب لجنة العدالة عن بالغ قلقها إزاء هذه المعلومات الأولية التي تفيد بسوء أوضاع السجناء والموقوفين، وتعرضهم لانتهاكات جسيمة تمس حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في الكرامة الإنسانية، وسلامة الجسد، وضمانات المحاكمة العادلة، وتنفيذ أوامر الإفراج الصادرة عن الجهات القضائية المختصة.
وتطالب لجنة العدالة جهاز الشرطة القضائية بتوضيح أوضاع السجناء بشكل عاجل وشفاف، وتمكين المؤسسات الحقوقية من إجراء زيارة ميدانية تفقدية لمؤسسة الإصلاح والتأهيل طرابلس الرئيسية (معيتيقة) للوقوف على حقيقة الأوضاع. كما تدعو مكتب النائب العام إلى تكليف قاضي إشراف للقيام بمهام التفتيش والمتابعة الدورية على أوضاع المؤسسة والسجناء بها.
وتحذر اللجنة من مغبة تكرار الانتهاكات والممارسات الخارجة عن القانون بحق السجناء والموقوفين، وتؤكد استمرارها في متابعة أوضاع جميع أماكن الاحتجاز، واتخاذ كافة الوسائل القانونية المتاحة محليًا ودوليًا لمناهضة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن أي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.



