نواكشوط – جنيف : تعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن استنكارها الشديد لقرار سجن الناشطة الحقوقية وعضو اللجنة الإعلامية لحركة “إيرا”، وردة أحمد سليمان، وتعتبر أن إحالتها للسجن بناءً على شكاوى كيدية وإقحام “قضاء الإرهاب” في قضايا رأي يمثل استهدافاً ممنهجاً للأصوات المدنية المدافعة عن حقوق الإنسان في موريتانيا.
وترى لجنة العدالة (CFJ) أن اعتقال الناشطة بشكل مفاجئ وتوجيه تهم فضفاضة لها تتعلق بـ “أمن الدولة” على خلفية نشاطها الاجتماعي والحقوقي، يعكس توجهاً بوليسياً يسعى لفرض الصمت والترهيب، كما أن رفض الناشطة تقديم اعتذار أو الخضوع لمنهجية التحقيق التي تفتقر لضمانات المواجهة مع الشاكي، يؤكد أن المسار القضائي الحالي يهدف إلى “كسر إرادة المناضلين” وتصفية الحسابات ، علماً أن نشاطها في قضايا حقوق المرأة والدفاع عن المجتمع هو نشاط محمي بموجب الدستور الموريتاني والإعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، ولا يمكن تكييفه تحت أي ظرف كجرائم تمس أمن الدولة.
وعليه، فإن لجنة العدالة (Committee for Justice) تطالب السلطات الموريتانية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطة وردة أحمد سليمان وإسقاط كافة التهم الكيدية الموجهة إليها، وكف يد الأجهزة الأمنية عن ملاحقة النشطاء بسبب انتمائاتهم الحقوقية أو نشاطهم السلمي، مع ضمان استقلال القضاء ومنع استخدامه من قبل الأطراف السياسية للنيل من المدافعين عن الحريات، وفتح تحقيق مستقل في ظروف الاعتقال المفاجئ ومدى مواءمة إجراءات الإحالة لنيابة الإرهاب مع طبيعة الأفعال المنسوبة للناشطة.



