تعرب لجنة العدالة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز وملاحقة عدد من الصحفيين والإعلاميين في مصر، في ظل بيئة تشهد قيودًا متزايدة على حرية الصحافة والتعبير وتداول المعلومات.
وبمناسبة يوم الصحفي المصري الموافق 10 يونيو، ترصد لجنة العدالة استمرار احتجاز عدد من الصحفيين لفترات طويلة، بعضهم تجاوز المدد القانونية المقررة للحبس الاحتياطي، ومن بينهم الصحفي أحمد سبيع المحتجز منذ فبراير 2020، والمصور الصحفي حمدي الزعيم المحتجز منذ يناير 2021، والصحفي مدحت رمضان المحتجز منذ مايو 2020، والصحفي أحمد أبو زيد الطنوبي المحتجز منذ مارس 2020، والصحفي محمد سعيد فهمي الذي يقضي ما يقارب ثماني سنوات رهن الاحتجاز على ذمة قضايا متعاقبة، إضافة إلى الصحفي مصطفى الخطيب المحتجز منذ أكتوبر 2019، والصحفي توفيق غانم المحتجز منذ مايو 2021، والصحفي بدر محمد بدر الذي أمضى نحو تسع سنوات خلف القضبان.
كما تتابع اللجنة أوضاع عدد آخر من الصحفيين المحبوسين، من بينهم محمود سعد دياب، مصطفى محمد سعد، عبد الله سمير مبارك، أحمد الطوخي، محمد أبو المعاطي، كريم الشاعر، ياسر أبو العلا، رمضان جويدة، خالد ممدوح، أشرف عمر، أحمد بيومي، وصفاء الكوربيجي، فضلًا عن الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني الذي أُعيد القبض عليه خلال العام الماضي بعد فترة من الإفراج عنه.
وتشير اللجنة إلى أن العديد من هؤلاء الصحفيين يواجهون اتهامات متكررة تتعلق بنشر أخبار كاذبة، أو إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الانضمام إلى جماعات محظورة، وهي اتهامات كثيرًا ما تُستخدم في القضايا المرتبطة بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي. كما تعرض بعضهم للاختفاء القسري قبل عرضهم على جهات التحقيق، بينما واجه آخرون إعادة التدوير على قضايا جديدة عقب صدور قرارات بإخلاء سبيلهم أو بعد تجاوزهم مدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونًا.
وترى لجنة العدالة أن استمرار احتجاز هذا العدد من الصحفيين والإعلاميين يبعث برسالة سلبية بشأن واقع حرية الصحافة في مصر، ويؤثر على قدرة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على أداء دورها في نقل المعلومات وتغطية الشأن العام بحرية واستقلالية.
وفي يوم الصحفي المصري، تؤكد لجنة العدالة أن حرية الصحافة ليست امتيازًا يمنح للصحفيين، بل حق أساسي للمجتمع بأسره، وأن حماية الصحفيين من الاحتجاز التعسفي والملاحقات المرتبطة بعملهم المهني تمثل شرطًا ضروريًا لضمان الحق في المعرفة وحرية التعبير.
وتدعو لجنة العدالة إلى الإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين على خلفية عملهم الصحفي أو ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير، وإنهاء الاستخدام المطول للحبس الاحتياطي، وضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وتهيئة بيئة آمنة ومستقلة للعمل الإعلامي بما يكفل للصحفيين أداء رسالتهم دون خوف أو تضييق.



