جنيف – على هامش الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تُعقد فعالية جانبية رفيعة المستوى بعنوان “السودان في أزمة: الحماية والمساءلة من خلال تعزيز الترابط بين الآليات الأممية والأفريقية” يوم24 مارس 2026 في قصر الأمم بجنيف.
وتهدف هذه الفعالية إلى توفير منصة للحوار بين آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والآليات الأفريقية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني السودانية، لمناقشة الأزمة الحقوقية المتفاقمة في السودان واستكشاف سبل عملية لتعزيز الحماية والمساءلة.
ومنذ اندلاع النزاع المسلح في السودان، تم توثيق أنماط جسيمة من انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج إطار القانون، والهجمات العشوائية على المدنيين، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، التعذيب، إضافة إلى موجات النزوح واسعة النطاق. وفي ظل هذا السياق، يواجه الضحايا والناجون احتياجات عاجلة للحماية، في حين تظل مسارات المساءلة متفرقة وصعبة الوصول.
ومن هذا المنطلق، ستركز المناقشات على تعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والآليات الأفريقية في إطار خريطة طريق أديس أبابا، التي تهدف إلى تطوير التعاون المؤسسي بين الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة وآليات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. ويسعى هذا الترابط إلى تعزيز حماية الضحايا وضمان مشاركة آمنة ومسؤولة للناجين والشهود، إضافة إلى دعم متابعة فعالة تترجم جهود التوثيق إلى خطوات ملموسة نحو المساءلة.
كما ستسلط الفعالية الضوء على الأدوار المتكاملة للآليات الدولية والإقليمية التي تم إنشاؤها استجابةً للانتهاكات المرتكبة في السودان، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان وآلية تقصي الحقائق التي أنشأتها اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالتعاون مع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي. سيناقش المشاركون سبل تعزيز التنسيق بين هذه الآليات بما يسهم في دعم جهود التوثيق وتعزيز الإحالات المرتبطة بالحماية وفتح مسارات أكثر فاعلية لتحقيق العدالة والمساءلة.
كما ستعطي الفعالية مساحة لمداخلات منظمات المجتمع المدني السودانية لنقل أولويات الضحايا والناجين، وتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالتوثيق في سياقات النزاع والنزوح، وأهمية اعتماد نهج قائم على مبدأ عدم الإضرار عند التعامل مع الضحايا والشهود.
وتدير الجلسة أوا بالدي، عضو الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة. ويشارك في الفعالية كل من إدريس سو، رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب؛ والدكتورة منى رشماوي، عضو بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان؛ والمفوض حاتم الصائم، نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ورئيس بعثة تقصي الحقائق التابعة للجنة بشأن السودان؛ والمفوضة سلمى ساسي، عضو بعثة تقصي الحقائق التابعة للجنة الأفريقية؛ إضافة إلى ممثلي المجتمع المدني السوداني نازك كابالو ومصباح عيسى.
ستتوفر الترجمة الفورية خلال الفعالية باللغتين الإنجليزية والفرنسية.



