Skip to content

تونس: “لجنة العدالة” تُدين وفاة المحتجز محمد علي بن زيد وتطالب بتحقيق مستقل في آثار العنف والحرمان من الرعاية الطبية داخل سجن المرناقية

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

تونس: تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن صدمتها الشديدة وأسفها البالغ إثر وفاة الشاب محمد علي بن خميس بن زيد، الأصيل بمنطقة سيدي حسين والحامل لشهادة إعاقة، داخل الاحتجاز السجني، عقب قضائه أسابيع في سجن المرناقية إثر نقله من مركز بوشوشة على خلفية تتبعات تتعلق بنشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء نوبة مرضية. وتؤكد اللجنة أن وفاة بن زيد، الذي كان يتابع علاجه النفسي بانتظام بمستشفى الرازي، جاءت بعد حرمانه المستمر من تناول أدويته العصبية والنفسية الحيوية وتدهور حالته الجسدية والنفسية، مع وجود آثار زرقاء على جثمانه عند المعاينة، وتأخر غير مبرر في إبلاغ ذويه بتدهور حالته ووفاته، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وجريمة تقصير وإهمال طبي يرتقي للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

تفاصيل الانتهاك والمعاملة القاسية: وتشير التوثيقات الحقوقية ونقلاً عن شهادات عائلته وهيئة دفاعه، إلى أن المتوفى تعرض للاحتجاز والتضييق رغم إشعار السلطات الأمنية والسجنية والقضائية بوضعه الصحي والنفسي الخاص ومطالبة محاميه بإيداعه مستشفى الرازي للعلاج. وبدلاً من ضمان استمرارية العلاج، تُرك الضحية يصارع الانهيار الصحي والنفسي داخل سجن المرناقية ودون تمكينه من الأدوية التي حاولت عائلته إيصالها. وتفاقمت التجاوزات برفض تسليم العائلة إشعاراً فورياً بنقله إلى مستشفى شارل نيكول أو بوفاته، إلى جانب الامتناع عن تقديم توضيحات بشأن الآثار الزرقاء الظاهرة على جسده والتراجع عن تسليم محضر معاينة الجثمان، مما يثير شبهات جدية حول التعرض لانتهاكات جسدية أثناء الاحتجاز وتعمّد حجب الحقائق.

التكييف والتأصيل القانوني للانتهاك: تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن حرمان المحتجزين ذوي الإعاقة والمرضى النفسيين من الرعاية الطبية والإهمال الذي يؤدي للوفاة يمثل خرقاً صريحاً للالتزامات الوطنية والدولية للدولة التونسية:

  • الدستور والقوانين الوطنية: يتنافى هذا السلوك مع أحكام الفصل 24 من دستور 2022 (الحق في الحياة)، والفصل 55 الذي يحظر المعاملة القاسية واللاإنسانية ويوجب توفير ظروف احتجاز تحفظ الكرامة، وأحكام الفصل 17 من القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون التونسية والذي يضمن حق السجين في العلاج والدواء واستمرارية الرعاية الطبية بالمؤسسات الاستشفائية، فضلاً عن أحكام القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • المعايير الدولية: تُشكل هذه الممارسات خرقاً صريحاً للمادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحق في الحياة وحظر التعذيب والمعاملة السيئة)، والمادة 25 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولـ القواعد النموذجية الأدنى لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) ولا سيما القواعد (24، 27، 30، 109) التي توجب تقديم الرعاية الطبية والنفسية المتخصصة فوراً وحظر احتجاز ذوي الاضطرابات النفسية الشديدة داخل مراكز السجن العادية دون توفير العلاج المستمر والمكافئ لما هو متاح مجتمعياً.

بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية بـ:

  1. فتح تحقيق قضائي وطبي مستقل وعاجل في ظروف وإجراءات احتجاز ووفاة الشاب محمد علي بن خميس بن زيد، يشمل كامل الفترة الممتدة من إيقافه بمركز بوشوشة إلى السجن المدني بالمرناقية وفترة نقله للمستشفى.
  2. إجراء تشريح شرعي مستقل محايد لتحديد السبب الدقيق للوفاة وطبيعة وجذور الآثار الزرقاء الموجودة على جسده ومحاسبة المتورطين عن أي اعتداء أو تقصير طبي.
  3. التحقيق في امتناع إدارة السجن والسلطات عن توفير الأدوية والامتناع عن الإحالة الطبية إلى مستشفى الرازي والتأخر في إخطار عائلته بوضعه الصحي وبوفاته.
  4. تمكين هيئة الدفاع والعائلة من كافة وثائق الملف الطبي والسجني ونتائج الفحوصات والتقرير التشريحي كاملاً وبكل شفافية.
  5. مراجعة سياسات احتجاز الأشخاص ذوي الإعاقة والاضطرابات النفسية وإرساء بروتوكولات ملزمة تمنع قطع العلاج عن السجناء وتضمن أولوية الرعاية الصحية والنفسية على إجراءات سلب الحرية.

 

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا