Skip to content

تونس: “لجنة العدالة” تُحمّل السلطات مسؤولية سلامة الصحفي محمد اليوسفي وتطالب بالإفراج الفوري عنه عقب خضوعه لعملية جراحية عاجلة

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

تونس: تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ وشديد انشغالها إثر التدهور المفاجئ في الوضع الصحي للصحفي محمد اليوسفي المحتجز على ذمة بحث تحقيقي، حيث تعرض لوعكة صحية طارئة داخل مقر احتجازه استوجبت نقله العاجل إلى أحد المستشفيات وإخضاعه لتدخل جراحي على مستوى الزائدة الدودية. وتؤكد اللجنة أن استمرار سلب حرية اليوسفي وتكبيله بالاحتفاظ في ظل ظروفه الصحية الحرجة يشكل خطراً مباشراً على سلامته الجسدية والنفسية، وتُحمّل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن أي مضاعفات قد تطال حياته وصحته.

تفاصيل الانتهاك والملاحقة القضائية: وتشير التوثيقات الحقوقية والنقابية إلى أن الصحفي محمد اليوسفي خضع للتدخل الجراحي وهو قيد الاحتفاظ الفعلي، في وقت يستوجب وضعه الصحي رعاية طبية خاصة وفترة نقاهة بعيدة عن ظروف السلب والضغط في أماكن الاحتجاز. يأتي هذا التدهور في ظل توجيه اتهامات مطاطية له أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي—من بينها الإثراء غير المشروع وغسيل الأموال وتكوين وفاق—على خلفية نشاطه الصحفي والمهني المستقل. وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن استغلال القضاء لتوجيه تهم مالية ضد الصحفيين بات نمطاً متكرراً لتجريم العمل الصحفي الحر وتصفية الأصوات الناقدة.

التكييف والتأصيل القانوني للانتهاك: تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن ملاحقة الصحفيين واحتجازهم في ظروف تهدد سلامتهم الصحية يمثل خرقاً صريحاً للالتزامات الوطنية والدولية للدولة التونسية:

  • الدستور والقوانين الوطنية: يتنافى هذا الإجراء مع أحكام الفصل 37 و38 من دستور 2022 (ضمان حرية الفكر والتعبير والصحافة والنشر)، والفصل 55 المتعلق بحماية الحقوق والحريات وعدم المساس بكرامة الإنسان، فضلاً عن أحكام المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر الذي يحظر حرمان الصحفيين من حريتهم بسبب عملهم المهني.
  • المعايير الدولية: تُشكل هذه الممارسات انتهاكاً للمادتين 9 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (حظر الاحتجاز التعسفي وضمان الحرية والأمان الشخصي وحرية التعبير)، ولـ القواعد النموذجية الأدنى لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) التي تؤكد على حق المحتجزين في تلقي الرعاية الصحية الكافية واللائقة دون تمييز.

بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية بـ:

  1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي محمد اليوسفي، وإسقاط التهم الموجهة إليه والمقترنة بنشاطه الصحفي ومهنته.
  2. تمكينه الفوري من فترة العلاج والنقاهة اللازمة في ظروف إنسانية وصحية ملائمة كفيلة بضمان سلامته الجسدية وصون كرامته.
  3. وقف التتبع القضائي وتوظيف القوانين الاستثنائية والنصوص القانونية المطاطية لملاحقة الصحفيين والتضييق على حرية الإعلام.
  4. الالتزام الكامل بالمعايير الدولية والدستورية الضامنة لحرية الصحافة والسلامة الجسدية لجميع المحتجزين.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا