Skip to content

تونس: “لجنة العدالة” تطالب بوقف التفتيش الأمني والسياسي في المناظرات العمومية وإلغاء القرارات القائمة على التمييز

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

تونس: رصدت لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) تعرّض مواطن تونسي (28 سنة)، حاصل على الإجازة الوطنية في القانون العام بصفاقس، للاستبعاد والإقصاء التعسفي من النتائج النهائية لمناظرة انتداب كتبة الشؤون الخارجية بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، بناءً على تقرير أمني سلبي تعلّق بنشاطه الجمعياتي وآرائه الرقمية. وتؤكد اللجنة أن هذا الإجراء يُشكّل انتهاكاً جسيماً لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في النفاذ إلى الوظيفة العمومية، ومساساً بحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

تفاصيل الاستبعاد والتفتيش الأمني: وتشير المعطيات التوثيقية إلى أن المترشح محمد علي عبد اللاوي قد تقدّم للمناظرة خلال سنة 2025 واجتاز كافة مراحلها بنجاح تفوق، شملت اختبار الكيوم (QCM) في ماي، والاختبارات التخصصية في جوان، والفحص الطبي في جويلية، ثم الاختبار الشفاهي في سبتمبر حيث تحصّل على معدل 18 من 20. ورغم هذا الاستحقاق الأكاديمي والعملي، أُسقط اسمه من القائمة النهائية للناجحين المصرّح بها يوم 30 ديسمبر 2025.

وعقب طعنه بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية بتونس خلال شهر فيفري، أقرّت وزارة الشؤون الخارجية كتابياً باستبعاده علماً بأنه تجاوز الاختبارات العلمية والبدنية بنجاح، مبررة ذلك بتلقيها تقريراً أمنياً سلبيّاً اعتبرته مساساً بشرط “حسن السيرة”. ووفق شهادة الضحية، ارتكز التقرير الأمني حصرياً على معطيات مدنية وسياسية؛ تمثلت في عضويته بالجمعية الثقافية والفنية “ارتقي” بصفاقس، والادعاء بـ “مخالطة عناصر يسارية”، ونشره تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن انتقادات لرئيس الجمهورية، دون تسجيل أي سوابق عدلية أو موانع جزائية بحقه.

التكييف والاستناد القانوني للانتهاك: تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن اشتراط موافقة أمنية قائمة على التقييم الفكري والمدني للانتداب في الوظيفة العمومية يتنافى مع الأطر الدستورية والدولية الملتزمة بها الجمهورية التونسية:

  • الدستور والقوانين الوطنية: يخالف قرار الاستبعاد الفصول 23 (المساواة وحظر التمييز)، و37 (حرية الرأي والتعبير والنشر)، و40 (حرية تكوين الجمعيات والعمل الجمعياتي)، و46 (الحق في العمل والانتداب وفق الكفاءة والإنصاف) من دستور 2022.
  • المعايير الدولية: ينتهك هذا القرار أحكام المادة 2 (حظر التمييز بسبب الرأي السياسي)، والمادة 19 (الحق في حرية التعبير)، والمادة 22 (الحق في تكوين الجمعيات)، والمادة 25/ج (الحق في تقلد الوظائف العامة على قدم المساواة دون قيود غير معقولة) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية بـ:

  1. إلغاء قرار استبعاد المترشح محمد علي عبد اللاوي من قائمة الناجحين في مناظرة كتبة الشؤون الخارجية، ومباشرة تمكينه من حقه في التعيين والانتداب بناءً على كفاءته والأعداد المسجلة لصالحه.
  2. إسقاط شرط “التقارير الأمنية” المعتمدة على الولاءات الفكرية أو التقييم السياسي والنقابي كمعيار للالتحاق بالوظائف العمومية، والالتزام الصارم بالمعايير الموضوعية والكفاءة.
  3. احترام الرقابة القضائية للمحكمة الإدارية وتأمين تنفيذ قراراتها القاضية بإنصاف المتضررين من الشطط الإداري.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا