لجنة العدالة تصدر تقريرها الجديد حول أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين في مصر حتى شهر يونيو 2026، والذي يوثق ويحلل أبرز الانتهاكات التي تعرض لها العاملون في المجال الحقوقي خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار القيود المفروضة على العمل الحقوقي والمدني واستهداف عدد من المحامين والباحثين والنشطاء بسبب أنشطتهم السلمية والمشروعة.
ويرصد التقرير تعرض ما لا يقل عن 891 محاميًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان لصور متعددة من الانتهاكات القانونية والحقوقية، شملت القبض التعسفي، والحبس الاحتياطي المطول، والتدوير على قضايا جديدة، وتوجيه اتهامات فضفاضة ومتكررة، والمنع من السفر، والإدراج على قوائم الإرهاب، وتجميد الأموال، والتضييق على العمل المهني للمحامين، فضلًا عن حالات الاختفاء القسري والحرمان من الرعاية الصحية وسوء أوضاع الاحتجاز.
كما يستعرض التقرير عددًا من النماذج والحالات التي تعكس أنماط الاستهداف التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون، ويوضح كيف تحولت بعض الإجراءات الاستثنائية، وعلى رأسها الحبس الاحتياطي، إلى أدوات تؤدي عمليًا إلى إطالة الحرمان من الحرية، بما يترك آثارًا جسيمة على الضحايا وأسرهم وعلى قدرة المجتمع المدني على أداء دوره في الرصد والتوثيق والدفاع عن الحقوق والحريات.
وتؤكد لجنة العدالة أن استمرار الانتهاكات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين لا يقتصر تأثيره على الأفراد المستهدفين فحسب، بل يمتد ليؤثر على الحق في الوصول إلى العدالة واستقلال مهنة المحاماة وحرية العمل المدني، بما ينعكس سلبًا على جهود حماية حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون.
وفي هذا السياق، تدعو اللجنة السلطات المصرية إلى الإفراج عن جميع المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لأنشطتهم الحقوقية والمهنية، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي المطول والتدوير، ورفع القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، وضمان التحقيق في الاختفاء القسري وسوء المعاملة والحرمان من العلاج، فضلًا عن احترام استقلال مهنة المحاماة وتمكين المحامين من أداء واجباتهم دون ترهيب أو تضييق.
كما تدعو لجنة العدالة المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى مواصلة متابعة أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين في مصر، ودعم الجهود الرامية إلى توفير بيئة آمنة ومواتية للعمل الحقوقي المستقل.
وتؤكد اللجنة في ختام تقريرها أن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين تمثل حماية للحق في العدالة والمساءلة وسيادة القانون، وأن ضمان قدرتهم على العمل بحرية وأمان يعد شرطًا أساسيًا لتعزيز احترام حقوق الإنسان وبناء دولة القانون والمؤسسات.
Skip to PDF content



