ترصد لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ القلق والاستنكار الشديد الوضع الصحي الحرج والمتدهور للنقيب والمحامي المغربي المعتقل محمد زيان (84 عاماً) بداخل سجن “العرجات 1”. وتتابع اللجنة البلاغات الصادرة عن أسرته وإدارة السجن، والتي أكدت معاناته من مضاعفات صحية خطيرة، من بينها فقر الدم وحرمان شديد من العناصر التغذوية الأساسية، ناجم عن قيود وإجراءات عقابية مسّت بحقه الأصيل في السلامة الجسدية والصحة.
وتسجل اللجنة باستهجان شديد فرض إدارة السجن استخدام القيود الحديدية (“المينوط”) كشرط لنقله إلى المستشفيات الخارجية لتلقي الرعاية الطبية التخصصية، مما دفعه لرفض الفحوصات صوناً لكرامته وإنسانيته. وتؤكد اللجنة أن تقييد رجل مسن ومريض يناهز 84 عاماً يمثل معاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة، كما تُدين اللجنة إفشاء إدارة السجن للبيانات الطبية والشخصية الخاصة به دون إذن منه، في خرق صريح لقواعد خفر وأسرار المريض.
وترى اللجنة أن المعاملة الممارسة بحق النقيب محمد زيان تتنافى مع أحكام الفصلين 22 و31 من الدستور المغربي اللذين يمنعان القمع والمعاملة الحاطة بالكرامة ويضمنان الحق في السلامة الصحية. كما تمثل خرقاً صريحاً للمادتين 7 و10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية اللتين تحظران التعذيب والمعاملة القاسية وتلزمان الدولة بمعاملة جميع المحرومين من حريتهم بإنسانية واحترام للكرامة، وتخالف قواعد الأمم المتحدة النموذجية الأدنى لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) التي تحظر استخدام وسائل التكبيل والقيود المهينة وتضمن حق السجين في الرعاية الصحية المتخصصة وحرمة بياناته الطبية.
وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات المغربية بالإفراج الفوري والإنساني عن النقيب محمد زيان بالنظر لكبر سنه وتدهور وضعه الصحي، ليتسنى له تلقي الرعاية الطبية اللازمة وسط أسرته. كما تطالب اللجنة بوقف كافة أشكال التضييق والقيود المهينة بحق المعتقلين المسنين والوقوف على مدى احترام معايير الاحتجاز الإنساني بداخل المؤسسات السجنية.



