تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن إدانتها الشديدة لإقدام عناصر أمنية بزي مدني على توقيف المعارض والقيادي السياسي فتحي غراس من منزله بالعاصمة يوم 5 سبتمبر 2026، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، على خلفية تصريحات وآراء سياسية ناقدة.
وترى اللجنة أن استهداف المدافعين والفاعلين السياسيين والرموز الحزبية عبر الاقتحامات والتوقيفات التعسفية والوضع تحت النظر، يعكس نمطاً متصاعداً للردع والإنهاك القضائي والأمني، ووسيلة متجددة لتصفية العمل السياسي المعارض وإغلاق الفضاء العام. وتؤكد اللجنة أن ملاحقة القيادات السياسية بسبب التعبير عن موقفهم من واقع الحريات والسلطة يمثل تقويضاً متعمداً لمبدأ التعددية السياسية وحرية التعبير.
وتشدد لجنة العدالة (CFJ) على أن هذه الممارسات تنتهك صراحة المادتين 19 و25 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية اللتين تكفلان حرية التعبير والمشاركة في الشؤون العامة ودون تقييد أو ترهيب. كما تخالف صريح أحكام الدستور الجزائري، ولا سيما المادة 51 التي تقرّ بأن “حرية الرأي والتعبير مكفولة”، والمادة 57 التي تضمن حق تأسيس الأحزاب والنشاط السياسي بحرية دون تضييق، فضلاً عن المادة 34 التي تحظر المساس بجوهر الحقوق والحريات الدستورية.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعارض السياسي فتحي غراس، وإسقاط كافة الملاحقات والتهم ذات الصلة بنشاطه وآرائه السياسية.
- الكف عن استهداف القيادات والنشطاء السياسيين، والتوقف عن توظيف أجهزة الأمن والجهاز القضائي للتضييق على المعارضة السلمية والتعددية الحزبية.
- الالتزام الكامل بالمواد 51 و57 من الدستور الجزائري والمواثيق الدولية ذات الصلة، وكفالة بيئة آمنة تضمن ممارسة الحقوق السياسية وتكفل حرية التعبير والنقد دون خشية الملاحقة والاستهداف.



