تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن إدانتها الشديدة لقرار غرفة الاتهام بمجلس قضاء تيزي وزو ، والقاضي بمتابعة الصحفي مراد آيت ميمون بتهمة “الإشادة بمنظمة إرهابية” وإحالة ملفه رسمياً أمام محكمة الجنايات، بناءً على قرار قاضي التحقيق بمحكمة عزازقة.
وترى اللجنة أن إحالة الصحفي آيت ميمون إلى القضاء الجنائي بتهم ترتبط بالإرهاب، على غرار حالات سابقة طالت صحفيين ونشطاء مثل حسان بوراس وعبد الوكيل بلام، يعكس استمرار الاستغلال المنهجي للنصوص القانونية الفضفاضة—وفي مقدمتها المادة 87 مكرر من قانون العقوبات—لتجريم العمل الصحفي وترهيب الصحفيين المستقلين. وتؤكد اللجنة أن تغليب المعالجة الأمنية والجنائية في القضايا المتعلقة بالنشر والتعبير يمثل خرقاً لضمانات المحاكمة العادلة وتضييقاً خطيراً على حرية الصحافة.
وتشدد لجنة العدالة (CFJ) على أن هذه الملاحقات تنتهك صراحة المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حرية التعبير واستقلال الصحافة ونقل المعلومات. كما تتصادم بشكل صارخ مع أحكام الدستور الجزائري، ولا سيما المادة 51 التي تقرّ بأن “حرية الرأي والتعبير مكفولة”، والمادة 52 التي تضمن حرية الصحافة وتؤكد صراحة على عدم جواز إخضاع العمل الصحفي للرقابة أو عقوبات سلبت الحرية في قضايا النشر، فضلاً عن المادة 34 التي تحظر أي مساس بالجوهر الدستوري للحقوق والحريات.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- إسقاط التهم الجنائية المرتبطة بالإرهاب الموجهة ضد الصحفي مراد آيت ميمون، ووقف كافة الملاحقات القضائية التعسفية الصادرة بحقه وبحق زملائه الصحفيين.
- الكف عن توظيف المادة 87 مكرر والقضاء الجنائي لملاحقة الصحفيين والإعلاميين على خلفية ممارستهم لمهنتهم وتعبيرهم عن آرائهم.
- الالتزام بالمادتين 51 و52 من الدستور الجزائري والمواثيق الدولية ذات الصلة، وتوفير الحماية القانونية للصحفيين وضمان ممارستهم لعملهم بحرية واستقلالية دون تهديد بالملاحقة الجنائية.



