بانجول، غامبيا، 9 مايو/أيار 2026 — ترحب لجنة العدالة باعتماد منتدى المنظمات غير الحكومية السابق للدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قرارًا موضوعيًا قدمته اللجنة بشأن النزوح القسري، وعدم الإعادة القسرية، وحماية المدنيين واللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين السودانيين في السودان ومصر وليبيا.
وقد اعتُمد القرار تحت رقم TRES/006/05/26 خلال منتدى المنظمات غير الحكومية المنعقد في بانجول خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو/أيار 2026، قبيل الجلسات العلنية للدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
ومن خلال هذا القرار، أقرّ منتدى المنظمات غير الحكومية بوجود أزمة حماية إقليمية تؤثر على المدنيين السودانيين الفارين من النزاع المسلح المستمر، بمن فيهم النازحون داخليًا داخل السودان، واللاجئون وطالبو اللجوء السودانيون في مصر، والمهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء السودانيون المعرضون للاحتجاز والاتجار والاستغلال والعودة غير الآمنة والانتهاكات في ليبيا.
ويستند القرار إلى التزامات الدول الأطراف بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ولا سيما الحقوق في الحياة والكرامة والحرية والأمن الشخصي وحرية التنقل والصحة وحماية الفئات الضعيفة. كما يستحضر القرار اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969 التي تحكم الجوانب الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا، واتفاقية كمبالا، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه الاضطهاد أو التعذيب أو الحرمان التعسفي من الحياة أو الاختفاء القسري أو غير ذلك من الأضرار الجسيمة.
ويدعو القرار جميع أطراف النزاع في السودان إلى الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، ومنع المزيد من النزوح القسري، وحماية المجتمعات النازحة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى السكان المتضررين. كما يحث السودان وجميع أطراف النزاع على احترام حقوق النازحين داخليًا، بما يشمل حقوقهم في السلامة والكرامة والمساعدة الإنسانية ووحدة الأسرة والوثائق، والعودة الآمنة والطوعية والمستنيرة والكريمة فقط عندما تسمح الظروف بذلك.
وفيما يتعلق بمصر وليبيا، يدعو القرار إلى الاحترام الكامل لمبدأ عدم الإعادة القسرية، والوقف الفوري للإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين السودانيين وغيرهم من الأشخاص إلى أي مكان قد يواجهون فيه الاضطهاد أو التعذيب أو الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري أو غير ذلك من الأضرار الجسيمة. كما يحث البلدين على إنهاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين السودانيين على أساس الدخول أو الإقامة غير النظامية، وضمان حصولهم على الضمانات القانونية والترجمة والرعاية الطبية والتواصل مع الأسرة والمراجعة القضائية وسبل الانتصاف الفعالة.
ويدعو القرار مصر إلى ضمان وصول اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين بشكل فعال وسريع إلى التسجيل وإجراءات اللجوء والحماية من الترحيل القسري والرعاية الصحية والمساعدة القانونية والتعليم. كما يدعو ليبيا إلى إغلاق جميع مواقع الاحتجاز السرية وغير الرسمية المستخدمة لاحتجاز المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين، والتحقيق في الاتجار والابتزاز والعمل القسري والوفيات أثناء الاحتجاز والوفيات في البحر، وتوفير الحماية والرعاية الطبية والمساعدة القانونية والوصول إلى العدالة للناجين.
وتؤكد لجنة العدالة أن اعتماد هذا القرار يعكس إدراكًا متزايدًا بأن النزوح القسري، وطرق الهجرة غير الآمنة، والاحتجاز التعسفي، والاتجار، والإعادة القسرية، والحرمان من الوصول إلى الحماية، ليست قضايا وطنية معزولة، بل تشكل جزءًا من أزمة حماية إقليمية أوسع تؤثر على المدنيين السودانيين والمجتمعات النازحة في السودان ومصر وليبيا والدول المجاورة.
كما ترحب لجنة العدالة بطلب القرار من المقرر الخاص المعني باللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخليًا والمهاجرين في أفريقيا مراقبة مخاطر الحماية الإقليمية الناشئة عن النزاع في السودان عن كثب، بما في ذلك من خلال مواصلة التواصل مع الدول والمجتمع المدني والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمجتمعات المتضررة.
وتدعو لجنة العدالة اللجنة الأفريقية وآلياتها الخاصة المعنية إلى متابعة توصيات القرار وتعزيز التنسيق مع بعثة تقصي الحقائق المشتركة بين اللجنة الأفريقية والاتحاد الأفريقي بشأن السودان ومنظمات المجتمع المدني، من أجل توثيق الانتهاكات التي تطال النازحين واللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين السودانيين، ودعم حماية ومساءلة تتمحور حول الضحايا.



